يرجى تسجيل الدخول للأعضاء و الإشتراك للزائرين لكي يتسنى لكم المشاركة في جميع الأقسام

نتمنى لكم قضاء وقت ممتع بصحبتنا

مع تحيات الإدارة العامة لشبكة منتديات تايغر




 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آخــــر الأحلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 10:43 am

أحلامنا هي بواخر ، قبطانها نحن ،


تديرها محركات إرادتنا !



في عرض البحر ؛
قد تغير الرياح مسار رحلتنا ، و قد تنهمر الأمطار


و تذهب بالسفينة إلى حيث اتجاه ٍ لا نريده !


قد تتمايل السفينة .. و تتغير وجهتها.. !


لكن ذلك أفضل من أن لا تظل مبحرة .. ؛



رواية { آخر الأحلام .. مهداة لعزيز غالي .. أحب هذه الرواية بصدق .. أتمـــنى أن يصله اهدائي..

أرجو عدم الرد على موضوعي إلى أن انتهي من وضع أجزاء الرواية ..

آخــــــــر الأحــــــــــــــــــــــــــــــــلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 10:46 am

الملخص

احلام الانسان الصغيرة و الكبيرة الغريبة والمستحيلة تنقذ الحياة من الرتابتها موت حلم اوانتصارحلم يجعل مرور النهايات المتتالية امرا محتملآاوالعكس......ليسا تكسرت احلامها على ارض الواقع .ولكنها نهضت بعد كل موت وعلى يديها براعم حلم جديد تسقيه دموعها لينمو ويكبر.كان الحب عصاها وهى عمياء فى دنيا تزخر بالشرور.فقادها فجأ ة الى قصر الكونت راؤول دى جو كخطيبة مزعومة لشقيقه بول . اساء الكونت فهم مشاعرها وطعن فى نواياها.فعذبها واحتقرها فى الخفاء.حتى فاق المها كل احتمال.الى اين الهرب؟ وهل الهرب ليلآ من القصر حل لما يعتمل فى النفس من اوجاع ؟ الى اين يهرب المرء من نار مستعرة فى داخلة. حلم اخر يتهاوى مرتطما بصخور الحقيقة المرة. ولكنه اخر الاحلام !فهل تضحى به ليسا صاغرة.ام تصارع من اجل الحياة؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 10:48 am


1 _الحمام الدقيق.


قالت جينى وهى تدخل فى صلب الموضوع كعا دتها هل تعتزمين الزواج منه ؟ لا اعرف . قالتها ليسا فيرفا كس وهى تاخذ البروش من علبته المخملية وعلى جبينها تقطية قلقة تنهدت قليلآ وقالت .هناك شيئ واحد اكيد وهو اننى سأ رد هذا البروش .قالت جينى معترضه:لست ادرى ما الذى يدعوك الى ذلك .قدم لك بول اكوامآ من الهدايا.ولم تفكرى ابدآ فى رفض اى منها .. ولكن هذا شئ مختلف انه ثمين انا واثقة من ذلك انظرى الى لون الذهب والى طريقه صنع القفل يبدو اثريآ ربما كان يغدق عليك بهدايا الزواج من مقتنيات العائلة التى توارثها وفى اى حال افضل هذا التحول عن هدايا الزهور والعطور وتلك الحلوى الفاخرة التى لا نجرؤ على تناولها بسبب النظام الغذائى الذى نسير عليه اوة وتلك القداحة الرائعة لقد نسيتها ولكننى لم انسها فهى ايضا ثمينة للغاية هذا كله كثير وبسرعة فائقة يا جينى .انا لم اتعرف عليه الا من اسابيع فقط .
قالت جينى وهى تدخل فى صلب يقول البعض انها مدة كافية حسنا ولكننى لا اقول ذلك .اريد ان اعرف الشخص معرفة تامة قبل ان اقضى معه بقية عمرى اننى لااحب التسرع فى الأمور. قالت جينى وهىتتنهد بعمق . شاب فرنسى لم تر عينى مثل جاذبيته صغير وثرى نعم يا ليسا انه كذلك لا يمكن لاحد ان يكون فى مثل تلك الملابس او هذه السيارة مالم يكن متخمآ بالنقود وهو يرغب فى الزواج منك وبدلا من ان تلقى بنفسك بين ذراعيه تقولين ..............سوف افكر فى الأمر . ابتسمت ليسا لرفيقة سكنها بود .لقد ظلتا رفيقتين منذ وصولها الى لندن .تشتركان فى الشقة الصغيرة فى اعلى المبنى المكونة من غرفة استقبال وغرفة نوم تكفى بالكاد سريرهما وخزانة الثياب والمطبخ الصغير ثم ذلك الحمام الدقيق . اعنى اننى سافكر فى الأمر مليا انك على سبيل المثال كنت تعرفين روجر منذ وقت طويل حتى قبل ان تفكرى فى الارتباط به وهكذا ترين انه لا يمكن لى ان اكتفى بمجرد تلك المعرفة السطحية ثم اترك الامور ان تسير وفق هواها هل اعرف انا شيئا عنه عن عائلته او الظروف التى تحيط به . الم يذكر لك اى شى عن اى فرد من افراد عائلته ؟ تحدث فقط عن والدته مرات قليلة كما القى بعض الاشارات عن اخ له وهذا يعطى انطباعآ بان هذه المنطقة من حياته فيها شى ما بالطبع لم يقل هو ذلك بنفسه . هكذا يقول حدسك الانثوى بصراحة يا عزيزتى انه فرصة العمر وها هو على استعداد لان يلقى بنفسه بين يديك كما انك لايمكن ان تنكرى انكما تتوافقان بصورة جيدة . اجل بالطبع انه شخص تحسن صحبته تماما فهو جذاب ولطيف ومسل فيه كل ما يتمناه اى انسان ولكن . ياالهى ولكن ماذا ؟ ولكننى لااتصوره متزوجا ومستقر فى حياة روتينية خذى على سبيل المثال تلك الوظيفة التى يشغلها فى السفارة انه لا يأبه لها على الاطلاق . حسنا طالما انه على مثل هذا الثراء الذى يبدو عليه فلا حاجة به الى ان يشغل باله . كلا طالما كنت تشغلين عملا فعليك ان تؤديه لاان تتلهى به والان انظرى الى البروش هذا لو اننى اعلم من اين اتى به . قالت جينى فى ذعر .بالتاكيد لاتعتقدين انه سرقه ؟ ضحكت ليسا وقالت .بالطبع لا ولكن كل ما فى الامر ان هذا البروش لايتفق وشخصية بول فهو شخص يتسم بالعصرية اما البروش فهو بالتاكيد ينتمى الى عصور مضت . اعرضيه على ماغى .فما فائدة ان تكونى سكرتيرة لروائية تاريخية مالم تستفيدى من خبرتها فى بعض الاحيان ؟ قد تكون على دراية بمثل هذه الامور ولكننى مازلت اعتقد ان من الافضل ان اعيدة الى بول عندما اراه الليلة






عدل سابقا من قبل TiGeR في الخميس 08 يوليو 2010, 11:01 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 10:55 am

هل تعتقدين انه سيطلب منك الليلة ردا محددا . اشك فى ذلك فنحن ذاهبان الى حفل رسمى من حفلات السفارة على ما اعتقد فى اى حال فان هذه فرصة لان ارتدى ثوبى الشيفون الجديد . كما انها فرصة ايضا لان تضعى البروش . هزت ليسا رأسها نفيا فى اصرار وقالت . كلا ساعيده اليه وابين له انه لايمكن قبول مثل هذه الهدايا الثمينة فى الوقت الذى لم اتعرف عليه الا منذ تلك الفترة القصيرة . هكذا حتى وان كان يرغب فى الزواج منك ؟ من اجل هذا السبب بالذات تعلمين ما يقال عن الزواج المتسرع فكرى انت كم عاما مضى عليك و انت تعرفين روجر كنت صديقته لمدة عام على الاقل قبل ان يعرض عليك الخطبة . ضحكت جينى وقالت . ولكن روجر باركه الله ليس هو ذلك الشاب الفرنسى الانيق الذى ارغب في ان يحملنى ويطير . لااظن اننى اود ان يحملنى ويطير الواقع اننى لااعلم ما الذى ارغب فيه لم يحدث لى من قبل مثل هذا التردد. التقطت جينى البروش لتفحصه بدقه وقالت .اعتقد ان الاحجار الكريمة به ليست حقيقية . لايمكن ان تكون هذه الاحجار من الماس اليس كذلك اننى اتساءل هل من العادات الغريبة للفرنسيين ان يقدموا مشابك للصدر بدلا من خاتم الخطوبة . مازلت اعتقد ان هذه الاحجار ليست حقيقية اعنى انه لاتوجد الان احجار ماسية بهذا الحجم الكبير كما ان طريقة قطعها مختلفة ايضا ولكن لاجدال فى انه عمل اثرى . لاشك فى ذلك ولكن المشكلة حاليا هى كيف اعيده اليه بصورة مهذبة . ان مشكلتك الرئيسية فى اللحظة الحالية هى ان تستغدى لهذه اللليلة . مازلت
قامت ليسا على عجل رفعت شعرها ثم عرضت وجهها لبخار الماء المعطر حاولت تجاهل ضيق الوقت اغمضت عينيها وهى تقول لنفسها لندع مشاغل يومنا تتبخر فى هدوء ان مارغرت ديزموند التى تعمل عندها واحدة من اشهر الشخصيات جاذبية ولكن عندما تتسلط عليها فكرة كتاب جديد فانها تتطلب ممن يعمل معها تركيزآ كاملآوكان على ليسا ان تعترف انه منذ ان عرض عليها بول الزواج قبل يومين لم تستطيع ان تركز تفكيرها تماما فى عملها وبرغم ذلك فان الكتاب الجديد الذى تعمل فيه ماغى كان هو سبب لقائها ببول فهى مشغولة حاليا بالابحاث التاريخية المتعلقة برواية حول الثورة الفرنسية وقد ارسلت ليسا الى السفارة الفرنسية للحصول على قائمة باسماء المراجع وكتب السيرة الذاتية التى الفها مؤرخ فرنسى شهير كانت ماغى تراسله وكان موجودآ فى لندن لعدة ايام قليلة وقامت ليسا بتسليم مذكرة من ماغى لبول الذى كان عليه ان يقودها عبر الممرات الكثيرة فى السفارة الى الجناح الذى كان المؤرخ يقيم فيه وللمصادفة الغريبة التى وجدت فيها ليسا نوعأمن الراحة كان بول منتظرآ لحظة خروجها بل انه لم يكتف بمصاحبتها الى خارج السفارة وانما اصر على ان يصحبها فى سيارته السبور الانيقة للغاية حتى مكان عملها عند ماغى .استقبلته ماغى بترحاب وطلبت منه تناول الغداء معهما وهى تمارس هوايتها فى التوفيق بين من سيتزوجون من الشباب المؤهل .قالت ليسا لنفسها ان تلك واحدة من مساوىء الواجبات عند الأم الروحية فقد كانت ماغى تجد متعة شخصية فى معرفة الامور التى تشغلها فى غير وقت العمل ولكن ليسا كانت تعلم ان تلك هى بالذات الحقيقة التى تجعل والديها مطمئنين الى عملها بعيدآ عنهما فى ديفون مئات الأميال .احكمت الحزام حول ردائها المنزلى ودخلت الى غرفة النوم كان لون بشرتها شاحبآ بطبيعته ولكن يخلو من العيوب وكانت معتاده على وضع طبقة خفيفة من المساحيق مع بعض التركيز على عينيها الخضراوين الناعستين اللتين كانتا اجمل ما فى وجهها مشطت شعرها الطويل الأصفرالمائل الى الفضى حتى لمعت خيوطه قبل ان تعقصه فى رشاقة خلف رأسها وتركت خصلتين منه تنسدلان فى حرية وكأنما تحددان اطار وجهها ثم ارتدت رداءها الشيفون ذا اللون الذى يمتزج فيه الازرق بالاخضر بالبنفسجى كان هذا هو ثوبها المفضل وكانت جينى تقول انها تشبة حورية البحر واخيرآ انتعلت حذائها الفضى ذا الكعب العالى كانت تامل ان يعجب ذلك بول فقد كانت هذه هى المرة الاولى التى يراها فى هذا الثوب وكانت تعتقد ان حفل الليلة هام ولذلك صممت على ان تبدو فى احسن حالاتها تعودت الان على ومضات انوارالمصورين الذين يحضرون مثل هذه الحفلات وكانت دائما تجذب انتباههم رغم انها لم ترى احدى صورها فى اى مكان وان كانت تعتقد انها تنشر فى المجلات الفرنسية بعد ان اتمت استعدادها نثرت بعضآ من عطرها المفضل ونظرت الى نفسها فى المرآة الطويلة التى عثرت عليها هى وجينى فى احدى محال الاثاث القديم ظهرت جينى عند الباب الخارجى وهى تمسك بعلبة البروش وقالت باعجاب .رائع وهذا البروش سيكون هو اللمسة الاخيرة خاصة مع الشيفون جربيه على الاقل ليس فى ذلك ضرر.اخذت ليسا البروش ووضعته حول عنقها ونظرت اليه فى شغف وهو يعكس جميع الالوان فى ثوبها قالت جينى فى رجاء .اوه ليسا يجب ان تضعيه انه يبدو رائعآهزت ليسا رأسها نفيا وما ان بدات فى خلعه الا ودق جرس الباب . لابد انه بول هرعت ليسا نحو الباب وفتحته وهتفت مرحبه بالفرنسية .مساء الخير يا سيدى . مساء الخير يا انسة لم يكن هذا هو الصوت الذى توقعت سماعه ونظرت الى الاعلى لاول مرة لتجد نفسها فى مواجهة رجل غريب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 11:02 am

كان طويل القامة واسمر اللون ذا شعر اسود لم تستطيع تحديد التعبير الذى بدا على وجهه ولكن ظهرت على فمه الصارم ابتسامة باهتة بدون حرارة كأن هناك شىء غامض ينم عن الرفض فى النظرة الفاحصة التى نظر بها اليها رفعت ليسا رأسها لتنظر اليه فى تحد وقالت . معذرة يا سيدى كنت انتظر شخصآ اخر كما ترى . هذا هو سبب وجودى هنا . اخرج مغلفا من جيبه وسلمه لها كان عليه اسمها فتحته وهى تشعر بالقلق وكانت فى داخله مذكرة من بول تقول . ليسا حبيبتى سامحينى ولكننى لن اتمكن من الذهاب الى الحفل الليلة حدث شىء غير متوقع على الاطلاق اجبرنى على تغيير خططى ساراك غدا لاعوضك عن ذلك اقسم على ذلك المحب بول .يؤسفنى ان اكون حاملا لانباء سيئه . لم يكن فى الصوت الغريب شىء ينم عن الاسف واردف .لم يتمكن بول من المجىء بنفسه ليشرح الموقف ولانه لا يوجد لديك هاتف فقد اسعدنى ان انوب عنه .شكرا لك يا سيدى .لم تنسى ليسا مبادىء السلوك الطيب برغم ما تشعر به من خيبه امل مريرة وقالت .هل تتفضل بالدخول قليلا .انا ليسا فيرفاكس وهذه رفيقتى فى السكن جينى كالدويل دخل الى غرفة الجلوس الصغيرة ووقف ينظر الى مقاعدها المريحة والاريكة الصغيرة الموجودة امام مدفأة الغاز لم يظهر عليه تعبير محدد ولكن ليسا ادركت انه لم يعجب تماما بما راى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 11:06 am

انك لم تخبرنا عن اسمك يا سيدى .التفت اليها بتلك النظرة التى تفحصها من رأسها الى قدمها والتى بدأت تستاء منها . انا راؤول دينيس فى خدمتك يا انسة والان بعد ان رايتك يمكننى ان اقدر لماذا كان بول بائسا لعدم قضائه هذه الليلة معك .
توقف لحظة ثم اردف .لدى عرض لك يا انسة انا ايضا عانيت من المصير نفسه هذه الليلة فقد اصيب المرافق لى بمرض مفاجىء وهناك حفل كوكتيل يجب ان احضره ثم حفلا للمسرح فيما بعد وبما ان كلآ منا لم يعد له رفيق فهل نستغل هذا الموقف فى قضاء الليلة معآ ؟ حدقت فيه ليسا وقالت مندهشة .ولكننى لا اعرف لم يذكر بول امامى ابدآ اسم راؤول دينيس هل انتما صديقان حميمان ؟. هز كتفيه وقال .لنقل اننا نعرف بعضنا منذ زمن طويل وقد عهد الى فى ثقة ان اجىء الى هنا لتسليم المذكرة كما انه سيكون مؤسفا ان تضيعى كل هذا التألق وهذا الثوب فى المنزل ولا حاجة بك ان تخشى شيئا ان بول لن يغار منى .لعلمك يا سيدى ليس لبول الحق فى ان يغار من اى انسان .ونظرت الى راؤول دينيس فى شىء من الحيرة انه على حق لقد كانت فى كامل زينتها وليس هناك مكان تذهب اليه والبديل الذى يعرضه عليها يغريها قالت اخيرآ .حسنا يا سيدى يسعدنى ان اكون فى صحبتك لو انك سمحت لى ان احضر معطفى .توجهت الى غرفة النوم واغلقت الباب وراءها كانت جينى جالسة على احدالاسرة وقالت وهى تحملق فيها .يالك من محظوظة .اننى لاادرى انه يبدو مؤدبا بدرجة كافية وطالما انه يعرف بول فلا بد انه شخص محترم ومع ذلك فلا استطيع فهم كنه هذه الدعوة .لم لا؟ انه شخص مناسب تماما.اجل اعتقد ذلك ولكن طوال حديثه معى برغم انه مهذب كنت اشعر ان هناك شىء ما يوحى بانه لايميل الى الحقيقة هناك خطآ ما فى الآمر كله.اعتقد انه خيالآ خصبآ وان ما يعرضه عليك حل مقبول ان كنت لاتستريحين اليه فانك لن تكونى مجبرة على الحديث معه طوال الوقت فانت ذاهبة الى المسرح هل نسيت؟ اجل اعتقد انك على حق .يبدو اننى حمقاء .ارتدت ليسا معطفها وقالت متنهدة .لقد نسيت الآرث التاريخى .ماذا افعل به الليلة ؟ اين اخفيه؟ ليس هناك مكان آمن اضعه فيه .اذا كنت قلقة عليه دعيه حيث هو .انه يبدو فى مكانه الطبيعى اعتقد ان الرجل المجهول يرى ذلك ايضا فلقد لاحظت انه القى اليه نظرة فاحصة عندما اتى الى هنا .يبدو لى انه من الخطآ ان ارتديه طالما اننى عازمة على اعادته الليلة .حسنا على الاقل ستشعرين بالراحة وانت تعلمين تماما مكانه كما ان بول لن يعرف عن الآمر شيئا .اعتقد انك على حق ولاكن صريحة معك اننى معجبة بوضعة هكذا .قالت وهى تثبت ازرار معطفها .لست مستريحة الى هذه الليلة فانه يبدو لى مثيرآ للقشعريرة .على خلاف السيد بول دى جو على سبيل المثال .على فكرة الا يذكرك ملك القراصنة ذاك بشخص ما .لا اعتقد ذلك فيمن تفكرين ؟ لاادرى للوهلة الاولى وانت تفتحين له الباب بدآ شكله مالوفآ .

لا اعتقد ان الألفة صفته الرئيسية فى الواقع اننى اتوقع ان اتحول الى لوح من الثلج فى نهاية السهرة معه . عند عودتها الى غرفة الجلوس وجدت السيد دينيس واقفا بجوار الخزانة الجانبية ينظر الى احدى المجلات الخفيفة. احدى هوايات صاحبة المنزل قراءة المجلات التى تظهر كيف يعيش النصف الاخر كما كانت تحب ان تصفها .وكانت دائما ترسل هذه المجلات الى الفتاتين وكان يبدو عليها خيبة الامل عندما لايبدو عليهما الاهتمام بكل ما فيها من مظاهر الترف تلك المجلة بالذات دفعتها من تحت الباب عندما كانت الفتاتان فى عملهما بالخارج وارفقت بها مذكرة وكتبت عليها انظرآ لتريا هذه ولكن ايآ منهما لم يعرها التفاتا عندما عادتا الى المنزل لان هدية بول التى تحتوى على البروش جاءت فى نفس الوقت واستحوذت على اهتمامهما .عندما دخلت ليسا الغرفة القىء راؤول دينيس المجلة جانبآ والتفت تجاهها وافزعها تلك النظرة الغاضبة التى راتها فى عينيه ولكن قبل ان تتمكن من استيعاب هذا الموقف او ان تبدأ فى التساؤل عن السبب تلاشت هذه النظرة من عينيه وعاد الى وجهه ذلك القناع من الغموض والتحفظ .ابتسمت ليسا فى مرح بتكلف لم تكن فى الواقع تشعر به انها تود الان لو انها رفضت تلك الدعوة وامضت ذلك المساء فى قراءة كتاب .كان من المستبعد تماما ان يتحول هذا الشخص الى رفيق مرح بعد كل ما رات منه حتى الان .اننى على استعداد تام يا سيدى .تحولت الى جينى وقالت .الى اللقاء يا عزيزتى اتمنى لك وقتآ رائعآ مع روجر اراك غدأ مساء لاتنسى فهذا هو دورى فى شراءالحاجيات .قاطعها السيد دينيس فى صوت حاسم .الوقت يسرقنا يا انسة اقترح ان ترجئا هذه التفاصيل المنزلية الى مناسبة اخرى حاولت ليسا الاحتفاظ بهدوئها فهو صديق لبول ولكنها كانت تشعر بالغضب يحرق وجنتيها وهى تسير تجاة الباب قائلة فى نفسها الحيوان المغرور كيف يجرؤ على التحدث معى هكذا ؟ ليتنى تركته يذهب الى الحفل التعس بمفردة . استمر الصمت بينهما الى ان هبطا الطريق حيث كانت تنتظرهما سيارة فارهة حمراء داكنة .اختلست ليسا نظرة الى رفيقها داخل السيارة وقالت لنفسها .ان جينى محقة فهو وسيم لو انه فقط حاول ان يبتسم قليلا سألت فى صوت حاولت ان يكون مرحا .اعتقد يا سيدى اننا سنذهب الى حفل كوكتيل هل لى ان اعرف اين ؟ فى دار فونتين .فونتين للمنسوجات .تماما يا انسة هل تعرفين هذه الشركة .بالطبع لقد سمعت عنها ومن لم يسمع بها ؟ وغالبا ما تنشر تصميماتها فى مجلاتنا انها رائعة ولكننى اعتقد ان اسعارها تجعلها فوق مستوانا ولا اظن ان شركة فونتين للمنسوجات وهيئة الفتايات العاملات يجتمعان معا .صحيح ان منتجاتنا تقتصر على دور الازياء ولو اننا طرحناها فى اسواق الجملة لما كانت لها هذه القيمة الخاصة ومع ذلك فلسنا نتجاهل مطالب سوق الجملة ولدينا خطط معينة لامداده .تحسس جزاء من قماش الشيفون الذى كان يطل من تحت معطفها وقال:

هذا التصميم على سبيل المثال ساحر .انك تدهشنى يا سيدى فلم اكن اظن انك لاحظته .انت مخطئه يا انسة سوف تكتشفين انه لاتفوتنى ملاحظه سوى القليل جدآ. قال ذلك وكانه يحذرها من شىء ولكن ما هو انهما غريبان تماما ولو ان هناك اى عدل او رحمة لما تقابلا ابدآ بعد تلك الليلة اذن ما الذى يدفعه الى ذلك الموقف الغريب؟
توقفت بهم السيارة امام المبنى الانيق وقادها السيد دينيس عبر المدخل ممسكا بذراعها بقوة كانت ليسا واعية بقبضته طوال الوقت لسبب لم تكن هى نفسها تفهمه . ذهبا الى الطابق الارضى حيث كانت الحفل فى صالة واسعة وعندما وصلا كان المكان مكتظآ والحفل فى اوجة .وعند المدخل طلبت منها الضيفة معطفها فى ادب وادركت ليسا تماما من الذى ساعدها فى خلع المعطف لهذا كان نبضها يزداد بسرعة وشعرت بالغضب من نفسها لذلك .سالها السيد دينيس .ماذا تشربين ؟ كأسا من الشراب الحلو من فضلك .تظاهرت ليسا بالهدوء وهى فى انتظار الساقى الذى اسرع تلبيه لايماءته .قدم لها كأسآ واخذ هو كأسآ أخر من الشراب ثم اخرج من جيبه علبة سكائر ذهبية وقدم لها سيكارة فتحت ليسا حقيبتها واخرجت القداحة اخذها من يدها واشعلها بسهولة وقدمها لها .انها مهارة منك لقد فشلت فى استخدامها فى المرة الاولى .تفحص دينيس القداحة وقال.انها انيقة للغاية اهنئك على ذوقك .الفضل يرجع الى شخص آخر يا سيدى انها هدية من صديق . آه قالها بنبرة مقتضبة اشعلت غضبها ودفعت الدماء الحارة الى وجهها من جديد .كان الكثير من المدعوين يصلون طوال الوقت وادهش ليسا انه عند دخول اى منهم كان المسئول عن الحفل يعلن عند الباب عن اسم الضيف بصوت عال قالت فى نفسها ان احد لم يعلن عن قدومنا ربما لاننا دخلنا من باب جانبى ارجو الا يكون من الاشخاص الذين يتطفلون على مثل هذه الاماكن او شيئا من هذا القبيل ولكنه يتحدث عن فونتين وكانه ينتمى اليها.تحولت ببصرها بحثا عن منفضة سكائر وجاء رجل طويل القامة مسرعا تجاههما راؤول صديقى العزيز كم انا سعيد لانك تمكنت من الحضور اننا لم نعد نرى بعضنا كثيرا هذه الايام وهذا شىء اسف له لماذا لم تخطرنا بمجيئك حتى تعد لنا هيلين حفل عشاء للاسف يجب ان اعود الى باريس فورآ لاول مرة اضاءت وجه السيد دينيس ابتسامة حقيقية جعلته يبدو فى سن اصغر وجاذبية طاغية تسألت ليسا ترى كم يبلغ من العمر ؟ فى اوائل الثلاثينات بالتاكيد انه يبدو نحيفآ بالمقارنه بطول قامته ولكنه كان يتحرك فى رشاقة فائقة كان هناك شىء غريب فيه كما قالت جينى هناك الفة فى مظهرة تبدو عابرةبحيث لا تستطيع ان تربط بينها وبين احد تعرفه ربما يشبة احد نجوم السينما ولكنها نادرآ ما تذهب الى السينما انسة فيرفاكس اقدم لك ماكس برينتيس المدير الادارى لفرع فونتين لندن ماكس اننى لست فى زيارة طويلة ولكن هناك نقطتين لهما طبيعة شخصية اود ان اناقشهما معك سيكون بيننا فسحة من الوقت عندما اعود فى الخريف وهكذا فاننى اعذرك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 11:09 am

ابتسم برينتيس الى ليسا وقال ما رايك فى اخر تصميم لنا لم اراه بعد هل الحفل مقام لهذا السبب يا صغيرتى كم تجاهلناك راوؤل عليك اللعنة اتحتفظ بهذه المخلوقة الساحرة لنفسك فقط ولا يحظر لك ان تحيطها علما بسبب اقامة هذا الحفل قادها الى صالة العرض عبر الردهة واشار قائلآ اليك اخر تصميم لنا اوه انه شىء خرافى ليس هناك من كلمة اخرى يوصف بها ولكنكم بالتاكيد لاتنتجون تصميمآ واحدآ فى الموسم اوه كلا اننا نعرض المجموعة الكاملة على بعض المشترين بشكل خاص ولكن هناك دائما احدث المنتجات المختارة التى تبين الاتجاة الذى نسير عليه فى اى تصميم اخر لنا احب ان ارى تلك المجموعة الكاملة يمكننا بالتاكيد ان نرتب لك هذ الامر سوف احصل لك على موافقة راوؤل ادركت ليسا ان راوؤل جاء فى هدوء ليقف خلفهما ولاحظت انه يراقبهما فى استمتاع وقال يمكن لنا بالتاكيد ان نقوم بزيارة لغرف التصميم اذا رغبت فى ذلك ولكننى امل يا ماكس الا تقترح التصميم لها اعتقد انه لا بلائم لون بشرتها بالتاكيد اننى افكر لها فى تصميم احدى ليالى الصيف كما يناسبها ذلك بالوانه الزرقاء العميقة وتنوعتها الفضية اليس كذلك يا راوؤل ؟ ------------------------------ شىء غير معقول
ادركت ليسا ان راوؤل دينيس يتفحصها بامعان واحست بحمرة تعلو وجنتيها نظرت ليسا الى راوؤل فى تساؤل بعد ان ابتعد برينتس وقالت هل اجراءات الامن مشددة هنا بالطبع هناك حراس للامن لمنع التصوير غير الرسمى لقد وقعت دائما حالات لسرقة تصميماتنا ولذلك فنحن لانترك الان شيئا للظروف نظرت ليسا الى القماش المعروض وقالت انه رائع جدا انه يشبة روح الربيع ذهبى لامع مع براءة ولكن مع لمسة وحشية تحت السطح مثل المرآة اليس كذلك يا جميلتى احست ليسا بالارتباك قليلاوتحسست البروش الذى اعطاها احساسا بالثقة ومنحها الجرأة لترد هذه النظرة الفاحصة الى ذلك الغريب المتعب الذى يبدو مصمم على تعذيبها وقالت وهى تحاول اخراج صوتها بشكل عادى ان السيد برينتيس شخص جذاب هل تعرف جميع الحاضرين هنا ؟ كلا وما الذى يدعونى الى ذلك ؟ حسنا الم تاتى الى هنا لمقابله شخص معين ؟كلا انه من قبيل الصدفة ان يقام هذا الحفل اثناء وجودى فى لندن فانا اعلم بان فرع لندن يسير بصورة طيبة ولذلك لا يحتاج منى الى اهتمام كبير لم تستطيع ليسا ان تمنع نفسها من السخرية وقالت لابد ان ذلك يسعدهم كثيرآ ما الذى تفعله بالتحديد ليجعلك فى مثل هذه الاهمية يا سيدى اننى لاافعل الكثير اننى المدير الادارى للبيت الفرنسى ولكن جدى هو الذى كانت له الاهمية فان فونتين من تاسيسه وذلك هو السبب فى ان عائلتنا هى التى تحتفظ بميزة ادارته توقفت ليسا عن الكلام لفترة طويلة ثم قالت فى هدوء يجب ان اعتذر يا سيدى ولماذا الاعتذار ؟ لم يكن هناك سبيل لان تعرفى نظر الى ساعته وقال اعتقد اننا قمنا بواجبنا هنا لقد حان الوقت للذهاب الى المسرح

كانت ليسا فى حاجة الى شراب كأس الى عدة كؤوس فى الواقع لتهدىء اعصابها حتى تحتمل المحنة القادمة سنذهب الى المسرح فى تاكسى ولكن لماذا لا نذهب فى سيارتك ؟ افضل الا اتعرض الى المشاكل الانجليزية فى ايقاف السيارات لقد امرت السائق ان ينتظرنى عند شقتك فى اخر الليل سوف نأخذ عشاء بعد انتهاء المسرح كانت ليسا تعتزم ان تتعلل بصداع بعد المسرح لتتركه لشأ نه بقية الليل ولكن يبدو انها ستحرم من النوم مبكرآ ايضا تشجعى يا جميلتى الليلة مازالت فى بدايتها هل احست ليسا بنبرة خبث فى حديثه؟ 2 - الشمس تشرق لك طوال رحلة التاكسى الى الوست اند لاحظت ليسا ان راوؤل تغير كثيرآ فلم يعد يلقى بتلك الكلمات التى تحمل معانى خفية والتى عذبتها كثيرآ وعندما اشار الى المسرحية التى اختارها قالت مبتهجة هذا رائع كنت اود مشاهدتها منذ دهر حاولت اقناع بول فى عدة مناسبات لمصاحبتها ولكنه كان يعتذر دائما بان المسرح التقليدى يصيبه بالملل وانه يفضل مشاهدة برامج النوادى الليلية الخفيفة كانت المسرحية انتاجا رائعا ومثيرة للتفكير والمناقشة وخلال فترة الاستراحة وجدت ليسا نفسها تناقش راوؤل حول تاثير المواجهة بين الشخصيتين الرئسيتين فى المسرحية ادركت ليسا ايضا انه من خلال المناقشة لم تشعر اطلاقا بالضيق بل نسيت تماما انها لا تميل اليه لناخذ كأسآ اخرى لازال امامنا وقت اعتقد ان المرآة التى تلعب دور الابنة لها مستقبل اليس كذلك ؟ وافقته ليسا وهى ترشف كأس الشراب وقالت هل تذهب كثيرآ الى المسرح فى باريس يا سيدى ؟ للاسف اذهب قليلا جدآ اننى اقضى معظم وقت فراغى فى الريف فى بيتى هناك فان والدتى مريضة الى حد ما وانا افضل ان اكون الى جانبها اكثر وقت ممكن ثم قال بصورة غير متوقعة قولى لى هل يستوجب اتباعكم للتقاليد الانجليزية المتحفظة ان تنادينى براوؤل ؟ انا لست بهذا التزمت والتقليدية سوف اناديك راوؤل رائع وانا بماذا اناديك؟ ليسا اختصار لمليسا فى الواقع بعد انتهاء المسرحية سألها راوؤل هل تفضلين مطعما معينا ام انك على استعداد لترك الخيار لى ؟ اننى على استعداد تام اود ان انبهك لقد استمتعت تماما حتى الان ولذلك لااتوقع منك الا الافضل دائما وهو كذلك اعدك ان تجدى بقية السهرة اكثر تسلية عاد اليها من جديد الشعور الغامض بعدم الارتياح لكلامه كان المطعم الذى اختارة من اكثر المطاعم هدوءآ وبذخآ وخلال تناول العشاء حاول راوؤل مرة التقرب منها ورفع الكلفة بينهما الامر الذى اصابها بارتباك شديد واحست انه يفعل ذلك عن عمد ولكن لماذا ؟ وتمنت من كل قلبها ان تنتهى تلك السهرة كانت الوجبة شهية والخدمة سريعة و ممتازة اسندت ليسا ظهرها الى المقعد وهى تشعر بالدفء والراحة لتقديم القهوة والشراب فى نهاية الوجبة

اغمضت عينيها لحظة وعندما فتحتهما وجدته يراقبها قال بهدوء اعتقد ان الوقت قد حان للانصراف قالت ليسا حالمة هذا هو افضل مكان يمكن ان تنتهى فيه السهرة او ان تبدأ تعثرت ليسا فى طريقهما خارج المطعم وجلست متهاوية داخل سيارة الاجرة اغمضت عينيها من جديد وعندما فتحتهما لم تستطيع رؤية ما حولها فى وضوح قالت لنفسها ياالهى لقد افرطت فى الشرب سألها وهى تحاول جمع شتات نفسها لتجلس مستقيمة هل تشعرين بشىء؟ كلا اننى على ما يرام عندما وصلت بهم السيارة امام منزلها دفع راوؤل الحساب للسائق والقى نظرة على الطريق ( يبدو ان سيارتى لم تصل بعد هل هناك تليفون قريب؟ ) ( هناك صندوق تليفون عند منحنى الطريق) انتظرت ليسا منه ان يلقى اليها بالتحية ويمضى فى طريقه الى التليفون ولكن لم يبد عليه انه يعتزم الانصراف وهكذا وجدت نفسها مضطرة للقول هل تريد فنجان من القهوة ؟ شكرآ اخذ من يدها المهتزة مفتاح الباب الخارجى وفتح الباب بنفسه قائلا تفضلى حمدت ليسا الله ان تجد نفسها اخيرآ منفردة فى سلام وهدوء فى مطبخها الصغير فقد تركها راوؤل لتصنع القهوة وذهب ليجرى المكالمة التليفونية بدات تشعر بالاتزان وهى تحمل القهوة الى غرفة الجلوس لتضعها على الطاولة بجانب المدفأة (هل يضايقك ان اشعل النار ) كان راوؤل واقفا بجوار الطاولة ممسكا بمجلة السيدة هندرسون كلا انها فكرة طيبة دائما يكون الجو باردآ فى الهزيع الاخير من الليل على الرغم من اننا ما زلنا رسميا فى اوائل الصيف (هل سويت الامر بالنسبة الى سيارتك ؟ ) ( اجل حدث سوء فهم ستكون هنا حالآ) (هذا شىء جيد) ( اشعر بالاحباط هل تودين ان تنتهى الليلة هكذا سريعا ) (لم اعن ذلك هل تريد مزيدا من القهوة ؟) (كلا شكرآ رغم انها كانت قهوة لذيذة ) (هذا راى الجميع ) ابيتسمت وهى تفكر فى بول الذى عبر عن تقديرة لقهوتها بشىء من المبالغة وكأن هذه الابتسامة اشعلت نارآ فى راوؤل قال (ياالهى) كان صوته خشنآ ولم تعرف ما اذا كان ذلك غضبآ ام نوعآ اخر من العاطفة وقبل ان تسنح لها الفرصة للاعتراض اقترب منها وجذبها اليه واحاطها بذراعيه واسكتها وكانت هى ترتمى بلا حراك بين يديه ( ياالهى يا ليسا انك لاتدرين ما الذى تفعلينه بى ) انحنى عليها من جديد واحست بانفاسه على كتفيها كانت تلهث وعروقها تنبض فى اصرار وشرعت تبادله العاطفة المتأججة وهو يتمتم بكلمات الحب بلغتة الفرنسية وبدأ هو يزيح عن جسمها الرداء الشيفون فى عنف افضى الى تمزقه وانزلاقه الى الارض فى تلك اللحظة سمعت صوت شىء معدنى يرتطم بالارض ويتدحرج بعيدآ انه البروش الذى اهداه اياها بول فجأة ادركت ليسا فى وهن ماذا يحدث لها ( كلا) انتزعت نفسها من بين ذراعيه والقت نظرة سريعة على نفسها فى المرآة التى تعلو المدفأة شعرها منسدل على كتفيها العاريتين وثوبها ممزق وهابط الى وسطها تقريبا ( اوة يا لك من متوحش شيطان كيف تجرؤ ) ( أجرؤ؟)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الخميس 08 يوليو 2010, 11:10 am

يتبع ..!!! ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 1:26 am

حدق فيها بعينين مشتعلان وبدا خطيرآ وكأنه نمر متوحش وادركت ليسا مذعورة انها هنا منعزلة تماما ومعظم الجيران غير موجودين تلك الليلة وهو يعلم ان جينى لن تعود الليلة لابد انه خطط كل ذلك عن عمد ( كنت اعتقد يا جميلتى اننا توصلنا الى نوع من التفاهم من المؤكد انك لاتحاولين التظاهر باننى اول رجل يبيح لنفسه خدمتك ) ( خدمتى انك لا تعنى من المستحيل ان تتصور اننى ان اسمح لك ) ( منذ لحظة مضت كان لدى كل الاسباب ان اظن ذلك ) - كانت نظرته تتفحص جسمها فى اعجاب وقح واحست انها تقف مكشوفة امامه ( فيما يتعلق بى يا جميلتى فان قبولك دعوتى الليلة تعنى انك وضعت نفسك تحت تصرفى واننى آسف كونك لم تفى بالجزء الخاص بك من الصفقة ) ( اخرج حالآ قبل ان استدعى الشرطة )
كيف تفكرين فى هذا لو اننى مكانك ما لجأت الى استدعاء الشرطة الشرطة فى انجلترا ليست حمقاء وهم يعلمون تماما ماذا يفعلون فى امرآة شابة تسمح لرجل ان يصطحبها للعشاء والشراب طوال الليل ثم تصرخ فى النهاية بأنها تتعرض للاهانة فى شقتها هذا بالاضافة الى انه لم يصيبك سوء سوى فى ثوبك وربما فى كرامتك) التقط معطفه وسار نحو الباب وقال فى انحنائه خفيفة ( ليلة سعيدة) اندفعت ليسا بعد خروجه واوصدت الباب خلفه واسندت راسها عليه لتسمع وقع خطواته هابطا الدرج واخذت انفاسها تتهدج فى تشنج عنيف يلف جسمها كله بعد فترة تمكنت من جمع شتات نفسها وسارت ببط الى غرفة النوم والقت بنفسها فوق السرير وهى تحس بخدر فى جسدها والم حاد فى حنجرتها والدموع تنهمر من عينيها القت اللوم على نفسها لانها وافقت على الخروج معه اما اكثر ما كان يثير الخجل فى كل ما حدث انها سمحت له ولم تقاوم بل لم تكن تريد المقاومة بول اه لو انه علم هل سيخبرة هذا الرجل ؟ يجب الا يعلم فسيشعر باهانة بالغة وله الحق فى ذلك وان تتصرف بهذا الشكل مع رجل غريب واسوء ما فى الامر انها مازالت تحس بلمسات شفتيه ويديه وكانه درس لايمكن ان تنساه لفت جسمها برداء المنزل وانتقلت الى غرفة الجلوس لتشعر بالدفءواعدت لنفسها كوبآ من الحليب ووضعت كوب الحليب على الطاولة التى تتوسط الغرفة كان فنجان القهوة الذى استخدمه راوؤل مازال هناك ووقعت عينيها على مذكرة بخط جينى تركتها كتبت فيها لقد حضرت ماغى بعد ذهابك كانت تبدو فى غاية البهجة والغموض ايضا يبدو ان شيئا رائعا حدث لها ولكنها ستقوله لك بنفسها غدآ قطبت ليسا جبينها لحظة انها ليلة الاحداث الغامضة وهى لم تعد تحتمل الغموض بعد الان وضعت المذكرة فوق الوسادة وبدات تقلب فى مجلة السيدة هندرسون قد تكون تكون هذه المجلة اخر شىء يستحق القراءة ولكنها تفيد فى ابعاد احداث الليلة عن تفكيرها وصاحت ليسا ماذا بحق السماء وهى تنظر غير مصدقة الى الصورة المنشورة كانت لها هى وبول وهما يقفان فى اسفل الدرج غير مدركين على الاطلاق بان هناك صور تلتقط لهم وقرات تحت الصورة جملة تشير الى بول بالدبلوماسى الأهى وتصف ليسا بانها آخر فتاة شوهدت بصحبته
التعليق تحت الصورة يوحى بانها واحدة من فتيات المدينة الخليعات وتمنت لو ان احد اخر لم يشاهد هذه الصورة عادت افكار ليسا الى النظرة الغاضبة فى عينى الرجل والمجلة ملقاة فى احتقار ولكنها لم تستطيع ان تفهم لماذا تاثر بهذه الصورة وطال بها التفكير حتى غلبها النعاس وعندما استيقظت على صوت المنبة وما ان ازاحت الاغطية حتى دخلت جينى الغرفة وهى تبتسم وبين يديها صينية عليها قدحين من القهوة ادركت ليسا ان السرير الاخر غير مرتب قالت بدهشة ( اذن لم تقضى الليلة عند عائلة روجر؟) ( كلا فوالدته لم تكن صحتها على ما يرام يبدو انها مصابة بنوع من الفيروس روجر اعادنى الى هنا فى وقت متاخر وكنت انت غائبة عن العالم تماما انك مدينة لى بالشكر على ما قمت به من عمليات تنظيف ) ( تنظيف ؟) حملقت فيها ليسا فى حيرة ثم تذكرت ليلة امس قالت جينى بلؤم ( تركت المدفأة مشتعلة ماذا حدث ؟ هل كان تاثير القرصان عليك كبيرآ الى هذا الحد ؟) حاولت ليسا تجنب نظرة جينى الفاحصة قالت جينى ( هيا اخبرينى بكل شىء) ( اوة جينى لقد كان ذلك فظيعا ) وفى كلمات مختصرة حكت ليسا الخطوط العريضة لاحداث الليلة السابقة التى ادت الى محاوله اغوائها استمعت اليها جينى فاغرة فاهها وقالت ( ولكنه صديق بول تلك المذكرة التى جلبها كانت بخط بول اى نوع من الرجال هو حتى يتصرف على هذا النحو مع فتاة صديقه ) ( انه فى الواقع لم يقل انهم اصدقاء بل من المعارف القدامى ربما لا يميل الى بول ويحاول القيام باى شىء لايذائه )( هل ستقصين الامر على بول ؟) ( اوة كلا ما عساى ان اقول هذا الانسان كان على حق كان بامكانه ان يحصل على بل كان على وشك ان يفعل لولا البروش يالهى لقد سقط وربما قد فقد منى او انه قد اخذه معه نكايه فى اوة جينى ماذا عساى ان افعل ؟ ) ( لاتقلقى على ارث التاريخى عثرت عليه على السجادة ووضعته فى امان داخل علبته ) قالت ليسا جينى كيف تشعرين وانت مع روجر ؟ ( اتعنين عندما يقبلنى ؟) اجل الواقع اننى خجلة من سؤالى هذا لك ولكننى لااستطيع ان احكم من مجرد شعورى مع بول كنت اظن ان كل شىء بيننا على ما يرام ولكن الليلة الماضية لاادرى ان كان هناك اى انسان يمكنه الشعور بمثل ما شعرت به ( ان الرجال من نوع راوؤل دينيس يجب اما ان يوضعوا فى سجن مغلق من اجل اقرار الامن او ان يتركوا لتصرف كل النساء لااستطيع وصف شعورى مع روجر كل ما يمكننى قوله انك ستعرفين عندما تلتقين بالرجل المناسب اذ لن تكون هناك اى شكوك ولكن لا تنخدعى بمثل هذا الروميو القادم من اوروبا والذى ربما تعرف على نساء كثيرات ليس هذا هو الحب انه الهوى لاتخلطى بينهم حتى تكونى واثقة من الحب)

اننى لم اعد متأكدة من اى شىء على الاطلاق شكرا لك على انقاذ البروش اشعر الان اكثر من اى وقت مضى بضرورة اعادته ترى ماذا سأقول له ؟ ( قولى له ما كنت تعتزمين من قبل قوله قولى ان تلك الهدية اثمن من ان تقدم فى هذه المرحلة من علاقتكم كما من الضرورى ان تكون معرفتك به اوثق حتى قبل ان تفكرى بالزواج منه هل تحبين ان اكون معك فى ذلك الوقت) كلا اعتقد اننى يمكن ان اقوم بذلك بمفردى والان يجب ان ارتدى ملابسى والافأننى ساتاخر على موعدى )اخذت على عجل فنجان اخر من القهوة وقطعة من الخبز المقدد ثم ارتدت ثوبها الصيفى ذا اللون العاجى وخرجت لتستقل مترو الانفاق وعندما وصلت ليسا الى منزل ماغى كانت تشعر بشىء من الانتعاش وعندما دخلت بادرتها ماغى قائلة ( شكرآ لله انك حضرت اخيرآ يا عزيزتى ) اننى لم اتاخر عن موعدى اليس كذلك ؟ ( كلا لم تتاخرى بالطبع الم تعطك جينى رسالتى؟) اجل ولكن ما كل هذا الغموض؟ ( اولا وقبل كل شىء هل جواز سفرك جاهز؟) اجل ماذا بحق السماء؟ ( لاتقولى ماذا؟ قولى اين ما قولك فى ان تمضى الشهر القادم او نحو ذلك فى قصر فرنسى كان قد تعرض للنهب ايام الثورة ولم ينقذه من الدمار تماما سوى بعض الخدم المخلصين ليس هذا فقط وانما هناك ايضا مذكرات الكونت صاحب القصر عن تلك الفترة قبل ان يقودوه الى المقصلة لقد دعينا للاستفادة من كل هذه الاوراق كما نشاء ) اوه ماغى انه حلم كيف حدث ذلك؟ ( اه لقد فقد الكونت القديم رأسه تحت المقصلة ولكن ابنه نجا وفر الى انجلترا ومعه معظم مجوهرات العائلة وتزوج سيدة انجليزية ثرية وعندما عادت الامور الى طبيعتها فى فرنسا عاد هو ايضا واستعاد القصر وابنه الذى كان ايضا له ابن ) اعتقد ان شجرة العائلة هذه ستقودنا الى شىء ما ( صحيح يا عزيزتى ستقودنا الى السيد بول دى جو الذى يجب علينا تقديم الشكر له على هذه الدعوة التى هبطت علينا من السماء ) بول يمتلك قصرآ ( ليس هو فى الواقع بل اخوه الاكبر الذى اصبح الان الكونت دى جو ولكنه بالطبع منزل بول ايضا والدته تعيش هناك ويبدو انه كتب لها عندما سمع باعتزامى وضع كتاب عن فترة حكم الرعب واعرب لها عن اعتقاده بان مغامرات جده الكبير يمكن ان تكون اساسا لكتاب رائع ولقد وافقت امه وتلقيت منها رساله رقيقة موقعة ومن الكونت نفسه والان ماذا بك يا عزيزتى كنت اظن انك ستبتهجين ) اننى مبتهجة من اجلك ولكن هل من الضرورى ان اذهب انا ايضا ؟ ( بالطبع فانتى سكرتيرتى ولايمكننى الاستغناء عنك بالاضافة الى اننى اعتقد انك وبول لقد بدا كل شىء مناسبا بينكم ) تلك هى المشكلة اننى لم اقرر شيئا بالنسبة الى بول ويبدو لى ان تلك الدعوة تهدف اساسا الى ممارسة المزيد من الضغوط حتى اوافق ( من الناحية الاخرى فان رؤيتك له وسط عائلته قد يساعدك على اتخاذ القرار وقد تحبينه وهو بعيد عن اضواء السلك الدبلوماسى ) ربما تكونين على حق على اية حال فانه لن يكون هناك طوال الوقت فلديه عمله هنا ( لاتعولى على ذلك الى ذلك كثيرا فقد اشار مؤخر الى انه سيحصل على اجازة اعتقد انه ينوى ان يكون دليلنا وصديقنا خلال هذه الزيارة )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 11:59 am

اوة ماغى لم لاتكون الحياة بسيطة وتظهر لنا فقط اللونين الابيض والاسود ( لانها لو كانت كذلك لما كان الاستمتاع بها رن جرس التليفون رفعت ليسا السماعة وهتف صوت بالفرنسية ( حبيبتى ) اوة بول كم انا سعيدة ان اسمع صوتك ( اخشى الا يسعدك سماعه الان فاننى مضطران اؤجل موعدنا على العشاء هل استطيع ان القاك على الغداء فى المطعم الايطالى كالمعتاد) لامانع ( الى اللقاء اذن) عندما وصلت الى المطعم كان بول هناك منتظرا قالت ليسا بعد ان تناولا الطعام الطعام هنا له مذاق شهى ( هذا حقيقى انه المكان الوحيد الذى سافتقده عندما ارحل ) هل ستغادر لندن ؟ ( خلال اسبوع ولكننى اعددت كل شىء كان على ان اعود الى بلادى ولكن لابد ان تاتى فتاتى ليسا معى فانا ارغب ان تشاهدى بلدى ضيعتى وان تقابلى عائلتى وكنت امل ان يتم ذلك وانت خطيبتى ولكننى راض بما تقولين وسوف انتظر فى صبر ان والدتى لاتعلم شىء سوى ان السيدة ديزموند التى تعجب كثيرا بكتبها ستقوم بزيارتنا ومعها سكرتيرتها انها سعيدة والسيدة ديزموند سعيدة وانا سعيد ولماذا لاتكونى انت ايضا سعيدة) ساحاول ان اكون انا ايضا سعيدة برغم شعورى بالحيرة لم اكن اعلم انك تعيش فى قصر هل به ابراج وزنزانات ؟ ( القليل فان البناء الاصلى تهدم اثناء الثورة وعندما عاد هنرى دى جو الى فرنسا قرر الايتمسك بالطراز الذى كان سائدا فى العهد القديم وهكذا اعاد بناء الاجزاء التى سيعيش فيها على طراز عصرى حديث فى ذلك الوقت) كان رجلا دبلوماسيا هل انت مثله وهل هو سبب التحاقك بالسلك الدبلوماسى ؟ ( كلا كان على ان افعل شيئا والقيام بمصالح العائلة عمل لم يكن يستهوينى فى كل حال تغير الان كل ذلك فقد تقرر ان اعود الى سانت دينيس لاتعلم كيف ادير الضيعة ) تذكرت البروش واسرعت باخراجه من حقيبة يدها ارجوك يا بول لاتغضب منى ولكننى لااستطيع ان اقبل هذا منك انه هديه رائعة ولكنه اثمن من ان يقدم لى فى مثل هذه المرحلة من علاقتنا لو حدث وتوصلنا الى اتفاق فسيكون من دواعى افتخارى ان ارتديه اما والامور على ما هى عليه الان فاننى افضل ان تحتفظ انت به ( ليسا فتاتى الجميلة انك الوحيدة التى يمكن ان تتصرف على هذا النحو كثير من النساء كن سيقبلن هذا البروش على ما اعتقد) لست مثل الكثير من النساء ولكن قل لى هل انت معتاد تقديم مثل هذه الهدايا الثمينة لاى فتاة تقابلها ( كلا بالطبع تلك هدية خاصة لك انت بالذات هذا البروش من الجواهر التى استطاع الكونت هنرى ان ينقذها وهو يقدم دائما كهدية خطبة للابن الثانى ) كان حريا بك ان تخبرنى عن القيمة المعنوية لهذا البروش لو كان لى ادنى علم لما اخذته على الاطلاق ( تماما وهذا هو السبب فى اننى كتبت الى والدتى بمجرد ان عقدت العزم على ان تصبحى زوجتى لترسل الى البروش ووصلنى بعد ان اخبرتنى انك تحتاجين الى مزيد من الوقت لتقررى وكان من المستحيل على ان اعيده مرة اخرى بدون بعض الايضاح ) فى ايه حال عندما اذهب الى القصر ارجو اعتبارى سكرتيرة لماغى لا اكثر وانا على ثقة من انك لن تزيد الامور تعقيدا امامى ( تعقيدا عندما تاتين الى القصر يا فتاتى سوف تشرق لك الشمس وسوف تنثر ملايين الورود عطرها من اجلك اقول لك مسبقا انك سترغبين بالا تتركيه ابدآ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 12:01 pm

عودة الطائر
بعد ثلاثة اسابيع مليئة بالحركة والمهام وقفت ليسا وماغى وقد امسكت كل منهما بيد الاخرى وهما تضحكان فى عصبية عندما بدات طائرتهما التحليق فوق مطار لو بورجيه حيث كان بول ينتظرهما بعد انتهاء اجراءات السفر والجوازات وقف بول لتحيتهما ومساعدتهما فى حمل متاعهما الى سيارة الضيعة العاجية اللون قالت ليسا وهى تتحسس باعجاب هيكل السيارة اللامع سيارة جديدة ( اجل ولكننى كنت افضل سيارتى الاخرى الا ان هذه السيارة اكثر ملائمه لعملى ) حملقت فيه ليسا بشىء من القلق اذ اعتبرت ذلك مظهرآ من مظاهر التدليل فى شخصية بول التى لاتقرها توقفا فى الطريق لتناول الغداء اصبح بول اكثر ابتهاجا ولاحظت ليسا نظرات الاعجاب من بعض الرجال الذين كانوا يجاورونهم فى المطعم ابتسمت ماغى وقالت ( ليبارككما الله اعتقد ان اخاك يستحق منا التحية يا بول كان كرما منه ان يتيح لنا الاقامة فى منزله ) احست ليسا بالقلق عندما لاحظت رد فعل بول لذكر اخيه وتسائلت يا ترى هل كان ذلك لان اخاه اجبرة على التخلى عن سيارته المفضله واستبدالها بتلك السيارة الاكثر نفعا للضيعة ؟ ان ماغى تحتاج الى جو هادىء لتعمل فيه وسيكون شيئا مثيرا للاحراج لو ان اقامتهما بالقصر تخللتها المشاكل العائلية سارت بهما السيارة تجاة سانت دينيس فى طريق تحيط به الاشجار قال بول ( سنكون هناك قبل موعد تناول الشاى اوه اجل اننا نحافظ على العادات الانجليزية على الرغم من ان جدتى لم تعد تقبم معنا انها تفضل الجو فى انتيب) سالته ليسا هل جدتك انجليزيه ( فعلا انها احدى تقاليد عائلة دى جو ان يتخذ افرادها زوجات انكليزيات انه تقليد امل ان يستمر ) قال بول ان سانت دينيس تبعد حوالى كيلو مترين سوف نهبط الان الى الوادى ان من المتعذر رؤية القصر بسبب الغابات الكثيفة التى تحيط به ولكننا سنتوقف عند الجسر لنتمكن من رؤيته ) سارت بهما السيارة ببط فى دروب قرية سانت دينيس الجميلة وكان بول يلوح بيدة لكل العابرين الذين كانوا يقابلونه بابتساماتهم وتحياتهم توقفت السيارة بالقرب من الجسر الحجرى واشار لها بول تجاة القصر حيث وقعت عيناها على ابراجه التى تطل من فوق جذوع الاشجار الكثيفة ملاها شعور غريب بالاثارة كان ذلك كله يشبه حكايات الاطفال الخيالية التى تعرفها التفتت الى بول وقالت يا له من شىء لا يمت الى عالمنا بصله اننى اتوق الى رؤيته ( من الافضل ان نذهب الان فان والدتى يصيبها القلق لو تاخرت ولو دقيقة عن الموعد الذى تعتقد اننى يجب ان اصل فيه ) لاحظت ليسا فيما كان بول يتحدث عن والدته تلك النبرة العاطفية والابتسامة الحانية وهما تدلان على حب وتقدير فائقين نحو امه دخلت بهم السيارة الى فناء القصر وتوقفت امام الباب الرئيسى للمبنى الفخم لاحظت ليسا ان شخصا ما فتاة ترتدى ملابس بيضاء كانت تطل من الشرفة كان يبدو انها تراقب وصولهم عن عمد ولكنها لم تقم باى محاولة للتلويح لهم او جذب اهتمامهم قال بول ( تقدمى يا عزيزتى ان السيدة باريت تنتظر للترحيب بنا ) هل هى مدبرة المنزل ( انها اكثر من ذلك ايضا لقد اتت الى القصر عندما كان والدى طفلا وفى بعض الاوقات عندما كنا انا واخى صغيرين وكان والدى يعاقبنا على شىء سىء فعلناه كانت تقدم لنا الحلوى وتحكى لنا عن افعاله السيئة وهو صغير مثلنا ) قدمت السيدة باريت التحية لهم فى حرارة وقالت ان الكونتيسة تنتظرهم فى الصالون الصغير دخلوا ردهة واسعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 12:02 pm



يتوسطها درج هائل يقود الى ممرات طويلة فى الطابق العلوى حاولت ليسا ان تستوعب قدر امكانها ما تقع عليه عينها بدون ان تحملق فى الاشياء بشكل يثير الانتباة هتفت ماغى وهى تدقق بنظرها فيما حولها فى سعادة ( لو اننى لم ابعث الحياة فى هذه الاشياء فلن استحق ان اكون كاتبة بعد الان هل هذه صورة زيتية للعائلة؟) البعض منها اذ ان معظم الصور الثمينة وارث العائلة محفوظ فى معرض خاص فى الطابق الارضى سوف اجعلك تشاهدينها غدا قالت السيدة باريت ( ولكن السيدة ديزموند سوف تشاهد المعرض الليلة فقد اصدر سيدى الكونت اوامره عندما وصل صباح اليوم بتشعيل جهاز التدفئة فى المعرض قبل العشاء ) قال بول بصوت غاضب ( هل اخى موجود هنا؟) ( بالتاكيد وهو ايضا قد احضر معه ضيفآ ) فتحت السيدة باريت احد الابواب وادخلتهم الى غرفة ذات اثاث جذاب وامراة تجلس على مقعد ذى مسند عالى الى جانب مدفأة مشتعله وقفت المراة فور دخولهم تقدم بول وقبل يدى المراة ثم وجنتيها كانت امراة طويلة ورشيقة وجميلة قام بول بمهمة التعارف ولكن ليسا لاحظت ان التجهم عاد الى وجهه من جديد الا انها شعرت بالارتياح عندما قدمها الى امه على انها مجرد سكرتيرة (طالما ان التعارف تم بين الجميع فالافضل لى ان اقوم انا بتقديم نفسى ) كان ذلك صوت فتاة تقف عند النافذة ترتدى زيا بسيطا ابيض بدون اكمام وتضع فى اعلى عنقها مشبكا ذهبيا للصدر كانت تلك هى الفتاة التى راقبت وصولهم من الشرفة قامت ليسا بقارنة سريعة بين تلك الفتاة الجميلة وبين ملابسها المغبرة من اثر الرحلة ووجهها الذى يحتاج الى تنظيف قال بول فى دهشة ( دومينيك ماذا تفعلين هنا ؟) ( لايبدو عليك السرور بمراى لقد وجهه اخوك الى الدعوة وبالطبع لم استطيع الرفض وانا اعلم ان فى ضيافته السيدة ديزموند القصصية المشهورة ) لم يكن فى حديثها شىء يوحى بالعداء ولكن ليسا احست على الفور ان دومينيك لم تسمع ابدآ عن ماغى وانه لم يكن يضرها شىء لو انها لم تقابلها على الاطلاق قام بول بعملية التعارف للقا دمة الجديدة على انها دومينيك فومون وتسالت ليسا ان كانت الفتاة التى قدمت باعتبارها ضيفة الكونت سوف تصبح كونتيسة المستقبل فالفتاة تبدو مسيطرة على الموقف ولم تضيع وقتا فى ان تمد يدها الى بول قائلة بعد ان وجدت السيدة دى جو وماغى قد بدات فى حديث جانبى ( هيا عزيزى لنذهب الى الشرفة لتخبرنى كل اخبار لندن فان رسائلك لم تكن بها تفاصيل كافية ) قال بول وهو يجذب يده فى شىء من الفظاظة ( اعتقد ان الشاى قادما اسف لتاجيل حديثنا وفى اية حال فلست اعتقد يا دومينيك ان نشاطاتى فى لندن تهمك كثيرا ) لم ينقذ بول من الاجابة عليها سوى قدوم الشاى مع اثنين من الخدم وتحت اشراف السيدة باريت التى قالت لليسا ( لاتقلقى يا صغيرتى انه شاى على الطريقة الانكليزية تماما لقد اعددته كما علمتنى السيدة الجدة ) جلست ليسا على الاريكة وفى يدها قدح الشاى الساخن وفى مواجهتها السيدة دى جو التى مالت عليها فى طيبة خالصة ( اننى اعلم يا انستى انك لست مجرد سكرتيرة للسيدة بل انك ايضا ابنتها الروحية) هو كذلك يا سيدتى كانت تشعر بالتوتر لان دومينيك التى كانت تجلس بالقرب منها تقوم بفحصها من راسها الى اخمص قدميها قالت السيدة دى جو ( يا لها من راحة لوالديك ) وقالت موجهه حديثها الى ماغى ( ان ترك الفتيات الصغيرات لموطنهن للاقامة فى المدينة يثير القلق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 12:04 pm



الحقيقى فان ابنتى ان مارى واحدة من اوائك انها تعمل فى مجلة ازياء فى باريس وتقيم لحسن الحظ مع ابنة عمى التى اثق فيها كثيرا فى شقة واحدة ومع ذلك فاننى اشعر بالقلق عليها كثيرا ) التقت عينى ليسا بعينى دومينيك الفاحصتين وشعرت بالضيق وارتبكت قليلا قال بول وكان واقفا بجوار النافذة وهو يتقدم ليجلس بجانبها ( بعد انتهاء الشاى سنذهب فى جوله لتشاهدى الحدائق ) قالت امه ( اوة بول انها لم ترى حتى الان غرفة نومها او حتى تاخذ قسطا من الراحة بعد عناء الرحلة مازال امامك اسابيع تقوم خلالها لتعرض على الانسة كل هذه الاشياء فلا ترهقها فى اول يوم لها معنا ) ابتسمت ليسا شاكرة ولكنها لاحظت انه عاد الى العبوس من جديد وبدا يتبخر ما تحس به من سعادة او اثارة انها لم ترى بول من قبل متقلبا على هذا النحو من الواضح انه يشعر بالضيق لانه اكتشف ان اخاه قد وصل قبله ولكن الكونت دى جو له كل الحق فى الحضور الى منزله متى شاء وبدات تتسأل كيف يبدو ولكنها لم تسال بول ودمينيك اين موقعها من هذه الصورة ؟ ادركت ليسا انها مخطئة عندما ظنت انها زوجة المستقبل للكونت فان تصرفتها مع بول تؤكد غير ذلك كما لم تظهر فى حديث السيدة دى جو ان دومينيك سوف تصبح سيدة القصر انتهت عملية تناول الشاى ودقت السيدة دى جو الجرس لمناداة السيدة باريت حتى تدل ليسا وماغى على غرفتيهما شعرت ليسا براحة جسدية عندما اغلق الباب بينها وبين دومينيك تبعت السيدة باريت عبر الردهة وصعودا للدرج ووصلت الى ممر اخر ووقفت امام احد الابواب فى منتصفة وقالت ( ها هى غرفتك سيدة ديزموند والفتاة التى ستقوم على خدمتك اسمها ماتيلد وقد قامت بعملية افراغ الحقائب اما غرفة الانسة فيرفاكس فهى الملاصقة لغرفتك ويفصل الحمام بينهما امل ان يكون هناك كل ما تحتاجين اليه ولكن ارجو ان تدقآ لى الجرس لو كنتما فى حاجة لاى شىء ) لم تستطيع ليسا مقاومة صرخة اعجاب بدرت منها وهى ترى غرفتها انها غرفة فى غاية الاناقة عندما اصبحت بمفردها سارت نحو النافذة ونظرت الى اسفل لتطل على حديقة صغيرة وقفت بدون حراك تستمتع بدف الشمس ثم سارعت بتغير ملابسها وتوجهت نحو الحمام المعطر وهكذا تخلت عن اخذ قسط من الراحة قبل العشاء وقررت ان تقوم بدلا من ذلك بالبحث عن تلك الحديقة الصغيرة التى راتها من نافذة غرفتها وودت لو انها لم تصادف بول فى طريقها بعد ان ادعت التعب من قبل كانت تظن انها ستتذكر طريقا الى اسفل الدرج ولكنها ادركت عندما وصلت الى الطابق الارضى انها سارت فى طريق خطا وانها اصبحت الان فى جزء من القصر يبعد تماما عن جناح النوم كانت تسمع اصواتا على بعد ورائحة الطعام تصل اليها لابد انها ضلت الطريق واصبحت الان فى المنطقة التى يقع فيها المطبخ سارت فى ممر ضيق رصف بالحجارة لتجد نفسها وسط فناء اقيمت فيه غرفة خشبية بداخلها خيول نسيت تماما كل شىء عن الحديقة الصغيرة لانها كانت معتادة ركوب الخيل وهى طفلة ومازالت تمارس هذه الرياضة بين الحين والاخر بدات تتجول حول الاسطبل وتقرا اللافتات التى وضعت باسماء الخيول امام كل غرفة توقفت امام احد الخيول وكان اسمه ميسترال وربتت على رقبته فى رفق وقالت ليس معى شىء اقدمه لك يا صغيرى فى المرة القادمة سوف احضر شيئا قطعة من السكر او الجزر احدثت الخيول فى الغرف المجاورة بعض الضوضاء لاحساسها بوجود شخص غريب وهكذا اخفت هذه الضوضاء وقع اقدام اتية على الممر المغطى بالحصى ولكنها مع ذلك لم تخف صوتا يهتف برفق شيطان كان صوتا لم تكن ليسا تتوقع او ترغب ابدا فى سماعه طوال حياتها استدارت بشدة الى الخلف لاهثة لتجد نفسها وجهه لوجه مع راوؤل دينيس وهو يقف على بعد خطوات قليله منها يعلو وجهه نوع من الصرامة تصل الى حد الغضب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 12:07 pm



الى ما لا نهاية
بادر راوؤل بكسر الصمت الذى بدا ممتدا الى مالا نهاية بينهما ( هكذا يا انسة كانت لديك الجراءة الحقيقية بالحضور الى هذا المنزل ؟) قالت ليسا بعد ان استردت رباطة جأشها بانتهاء الصدمة الاولى لرؤيته وتحولت الى غضب متصاعد انها جراءة منك انت يا سيدى اننى هنا بدعوة من الكونت دى جو نفسه ( حقا وهل اتيحت لك الفرصة لمقابله مضيفك ) كانت هناك نبرة ساخرة فى كلمته الاخيرة وادركت ليسا فى غضب انه لم يقصدها بذلت جهدا فى السيطرة على نفسها وقالت لم اقابله بعد فى الواقع لقد علمت ان وجودة هنا ليس متوقعا ( هو ذلك بالنسبة اليك على وجه الخصوص ) كلا وبصراحه يا سيدى لقد بدات اشعر بالندم على رؤيتى لهذا المنزل وكل سكانه ( اذا يمكن علاج هذا الموقف سوف اعد لك على الفور سيارة لاعادتك الى باريس ولا شك انك قادرة على العودة من هناك الى لندن بدون المزيد من المساعدة ) كيف تجرؤ على هذا القول ليس لك ادنى حق فى التصرف على هذا النحو ( ان لى كل الحق فما دمت قد وجهت اليك الدعوة لزيارة هذا المنزل كما تزعمين فاننى بالتاكيد لى الحق فى سحب هذه الدعوة ) انت وجهت لى الدعوة هل تحاول ان تقول انك انك سقط قلبها فى يدها وتوقفت عن الكلام وهى لا تريد ان تصدق تلك الحقيقة المخيفة التى تضمنتها كلماته ( تماما يا انسة يبدو انك ادركت فى النهاية اننى مضيفك راوؤل دى سانت دينيس الكونت دى جو ) شعرت ليسا كم انها مريضة كم هى عمياء الا تعرف هذه الحقيقة ذلك الشبة بشخص ما الذى لاحظته هى وجينى لماذا لم تدرك ان ذلك الغريب كان يشبة بول قالت وهى تقاوم مشاعرها التى توشك على ان تغرقها فى موجه من الدموع والمهانة لقد فهمت الان هل لى ان اسال عن السبب فى اخفاء شخصيتك فى لندن ؟ (اننى اعتقد ان الاجابة على ذلك واضحة ) ليست واضحة لى ( اذا اوضحها لك علمت ان اخى الاحمق الصغير مفتون بامراة شابة لايعرف عنها الكثير وتبع ذلك على الفور ظهور صور فى الصحف واحاديث بالقيل و القال لم تشبع فضولى تماما واعتقدت انك فتاة سهلة وتاكد لى ياانسة انك بالفعل تنتمين الى المجتمع المفتوح فى لندن وعلى اقل تقدير فانك على استعداد لمصاحبه اى رجل لديه المال الكافى للانفاق على رغباتك انتظرى من فضلك ) رفع يده ليوقف محاوله ليسا مقاطعته بحدة ( كنت فى ذلك الوقت على استعداد ان ادع علاقتكما تاخذ مجراها الطبيعى لقد كنا جميعا شبانا واتينا باشياء حمقاء ولكن بدا لى انك تطمعين فى شىء اكثر من المعتاد لا اقل من الزواج وهذا ما لم اكن لاسمح به فاننى اعتقد انه قد ان الاوان لان يتخلى بول عن لهوه فى السلك الدبلوماسى
وان يشرع فى القيام بعمل جاد لاول مرة فى حياتة هنا فى الضيعة ) كان قلب ليسا يدق فى عنف بين ضلوعها بل سينفطر من قسوة الثورة التى تحس بها داخلها واخيرا قالت بصعوبة لقد فهمت ولكن الم يكن يكفيك ان تضع الترتيبات لابعاد بول عن تاثيرى الشريرعليه ؟ هل كان من الضرورى ان تخدعنى على تلك الصورة البغيضة وان تهيننى ؟ ( يجب ان اعترف لك انها كانت نوعا من الفضول والواقع اننى لم اضع خطة مسبقة لهذه الليلة كما ان بول لم يكن يعتزم على الاطلاق ان اقوم انا بتسليم مذكرته لك لقد حصلت عليها حتى اتمكن من اشباع رغبته فى الحكم عليك بنفسى ولكن ما حدث املته على الفور رؤيتى لك تضعين البروش ) البروش ( اجل يا انسة تلك القطعة من المجوهرات التى اهدأها الينا الملك لويس الرابع والذى جرت التقاليد على اهدائها لعروس الابن الثانى عند خطبتهما وقد سمحت لنفسك بارتدائه لقضاء ليلة مع رجل غريب تماما كان يتحدث برفق ولكن لم يكن هناك ثمة شك فى نبرة الغضب فى صوته ولكن ليسا اعطته كل العذر هذه المرة فى هذا الغضب قالت بصوت متهدج اننى اسفة لم تكن لدى ايه فكرة عما يعنيه البروش او حتى ان كان ثمينا ولكننى اعتقد انك لن تصدقنى عندما اقول لك اننى اعدته فى اليوم التالى على الفور وابلغت بول انه لايحق له ان يعطيه اياى بدون ان يعطينى فكرة عن مغزاه ( لم يكن لبول الحق فى ان يسحبه من مجوهرات العائلة بدون اذن منى ) ربما كان الامر كذلك ولكن ذلك شىء بينك وبين اخيك ولست الام على ذلك ( لو كان لديك ادراك سليم ولم تغادرى لندن وتقبلتى فكرة انفصالك عن بول لما كانت هناك حاجة بنا لاثارة هذا المسالة من جديد والان لنعد مرة اخرة الى تلك الليلة لقد كان السبيل الوحيد امامى لمنع ارتباطك ببول هو اقناعه باى نوع من النساء انت فلم اكن لاسمح له بان يدمر حياته ) ولاول مرة تهدج صوته قليلا وهو يقول ( مثلما حدث لحياة البعض ) نظرت اليه ليسا فى حيرة لقد تبدل شعور الغضب تجاهها الى نوع اخر من المشاعر وهى المرة الاولى التى تشعر فيها بان المرارة التى يتحدث بها لم تكن موجهه اليها استانف حديثه ( ان بول مستاء منى فى الوقت الراهن لاننى انتزعته من حياة اللهو التى كان يعيشها ولو اننى اريته البروش وابلغته انه الدليل على عدم اخلاصك له وخيانتك له مع اخيه لكان ذلك نهايه لمشاعره تجاهك على ما اعتقد ) يا لك من شيطان ( من الافضل الا نوجه الى بعضنا البعض الفاظا جارحه اسمحى لى ان اصحبك الى القصر حتى يتسنى لك حزم حقائبك ) قبل ان ترفع صوتها فى محاوله احتجاج هتف بهما صوت السيدة دى جو الموسيقى ( ايه يا ابنائى ارى انكما تقابلتما راوؤل لماذا لم تنضم الينا فى تناول الشاى لتقابل ضيوفنا ) ( كنت مشغولا هل وصلت السيدة ديزموند فى سلام ) ( انها سيدة جذابة للغاية وانت يا صغيرتى هل تكتبين ايضا القصص ؟ ) قالت ليسا وهى تحاول ان يخرج صوتها طبيعيا كنت اقوم بكتابه قصص الاطفال لاصدقائى عندما كنت صغيرة ولكننى لم اجرؤ على نشر اى منها لقد اكتفيت بالعمل كمساعدة لماغى كانت هناك لحظات صمت قصيرة ثم اندفعت ليسا فى الحديث
مرة اخرى فى محاولة الا تثير قلق السيدة بذلك المشهد الذى دار منذ قليل بينها وبين راوؤل فقد تذكرت ان بول ابلغها ان صحة والدته ليست على ما يرام امل يا سيدتى الا يضايقك تجوالى فلم اكن اقصد ان اجد الاصطبلات بل كنت فى الواقع ابحث عن تلك الحديقة الصغيرة التى تطل عليها نافذة غرفة نومى ( اة لكم انتم الانكليز وولعكم بالحدائق ان هذه الحديقة من انشاء جدة راوؤل وتقوم ان مارى برعايتها بين الحين والاخر ) توقفت ثم نظرت الى ليسا فى قلق ( هل انت متاكده يا صغيرتى ان الرحلة لم تكن متعبة ؟ انها تبدو شاحبة اليس كذلك يا راوؤل ؟ ) ( قليلا )
الغريب ان ليسا وجدت انه من الصعب عليها ان تتحمل منه هذه اللامبالاة مثلما تحملت غضبه واحتقارة كانت تريد ان تهرب ان تعود الى غرفتها وحيدة مع دموعها التى توشك ان تنهمر نظرت اليها السيدة دى جو فى اشفاق وقالت ( لابد ان ذلك تاثير الرحلة والجو الحار راوؤل يا عزيزى رافق الانسة فيرفاكس الى المنزل )سارعت ليسا بالقول اوه كلا اعنى شكرا جزيلا اننى على ما يرام كل ما هنالك اننى فى حاجة الى راحة قصيرة وضعت فى عناء ابتسامة على شفتيها المرتعشتين واستدارت عائدة وهى تركض من الطريق الذى اتت منه وكأن جميع شياطين جهنم تلاحقها عندما هدات عاصفة الدموع التى تركت لها العنان فى غرفتها احست كعادتها بالصفاء نعم كان هناك غضب ولكن ليس ثورة واخذت تمعن التفكير فى هدوء لو انها فعلت مثلما يريد راوؤل وحزمت حقائبها وعادت الى لندن فان الامر يحتاج على الاقل تفسيرا لماغى وبول يجب ان يعرف جزءا من الحقيقة على الاقل كما ادركت انه لن تكون هناك فرصة لحجب الحقيقة عن السيدة دى جو علما بان رد فعل بول سيكون حاد ا لو انها واجهت الحقيقة منذ البداية لتجنبت معظم هذا العناء ولكنها استسلمت لاعجاب بول ولم تعترف لنفسها بانها لا تحبه بالدرجة التى تجعلها تتزوجه ولكن ما الذى جعلها تكتشف هذه الحقبقة بمثل هذا الوضوح فجاة؟ كلا لا يمكنها ان تسافر هكذا ببساطة ولكن من الناحية الاخرى كيف تستطيع البقاء ؟ راوؤل دى جو اساء الحكم عليها لقد اعطته هى سببا لذلك عندما تذكر رد فعلها ازاء محاولته المتعمدة معها سيكون من العسير الان اقناعه بانها ليست ذلك النوع من النساء الباحثات عن الذهب كما يعتقد وعدم تعريفه بنفسة على حقيقتها كان السبب فى كل ما حدث مهما يكن من الامر فانها لن تطرد هكذا الى لندن فى لحظه وفى كل حال فهو لن برضى ان تعرف والدته تلك الافعال التى يقوم بها فى الخفاء بعد ان ازالت ليسا اثار الدموع من عينيها حاولت بعناية فائقة ان تبدو فى احسن صورة على العشاء الليلة وقررت ان ترتدى الثوب المفضل لديها الثوب الصوفى الاحمر الغامق المنسدل الى الارض وخففت من حدة منظر وجهها بوضع قرط فضى فى اذنيها بعد ان اطمأنت على مظهرها توجهت الى غرفة ماغى وطرقت الباب وردت ماغى فى ابتهاج ( لقد تفوقت على نفسك الليلة يا صغيرتى هل ستدخلين فى منافسة مع الانسة فومون الجميلة ) يا الهى لقد نسيت كل شىء عنها


( وانا اؤكد لك انك لم تفارقى افكارها منذ تركنا لها الغرفة لتنفث فيها دخان سكائرها الذى يسمم الجو اننى مستعدة هيا بنا الى عرين الاسد ولكن ما الذى يدعونى الى قول ذلك فان السيدة دى جو ملاك واننى لتواقة لمقابلة هذا الكونت الغامض ايا كان اسمة الم يذكر بول اسمه امامك ؟) راوؤل انا هو لقد تقابلنا فى اسطبل الخيل بمحض الصدفة ( ان شيئا يقول لى انه كان لقاء مشهودا لاتخبرينى بشىء الان حتى لا تفسدى شهيتى للعشاء )عندما دخلا الى غرفة الاستقبال لم يكن هناك احد سوى طفلة صغيرة لا تتجاوز السابعة او الثامنه من عمرها ذات شعر اسود قامت من فورها لتحيتهما ( مساء الخير يا سيدتى مساء الخير يا انستى )جلست ماغى تتحدث مع الطفلة فى حب وعلمت منها ان اسمها فرانسواز تسألت ليسا ما هو وضع هذه الطفلة فى العائلة ؟ ان السيدة دى جو لم تذكر سوى ابنه واحدة كما ان عمرها لايتفق بان تكون لها طفلة فى هذا السن بالاضافة الى انها على ثقة ان والد بول توفى منذ عشر سنوات فى تلك اللحظة فتح باب الصالون ودخلت دومينيك فى ثوب انيق اظهرت فرانسواز اعجابها به على الفور وقالت فى خجل ( ان ثوبك جميل يا دومدومينيك ) ( لن يصبح كذلك لوقت طويل طالما افسدته لمسات اصابعك) احمر وجهه الفتاة وسادت فترة من الصمت ولاحظت ليسا ان فرانسواز ظلت محدقة فى ارضية الغرفة وهى تعض على شفتيها لم ينهى هذا الموقف البائس سوى دخول بول والسيدة دى جو ضاحكة وهى تمد يديها للطفلة ( تعالى يا صغيرتى ) اسرعت اليها الطفلة فى شوق وقبلتها ويبدو ان السيدة اعتقدت ان دومينيك قد قامت بمهمة التقديم لانها لم تفعل ذلك ووجهت سؤالا للطفلة عن مرابيتها فقالت انها تشعر بصداع وانها سوف تطلب من والدها ان يصحبها فى جولة بالخيول ادركت ليسا ان بول المشغول باعداد الشراب ليس هو والد الطفلة ترى من يكون اذا ؟ وجاءها الرد كانه الهام ان راوؤل هو والد الطفلة ولكن لو كان الامر كذلك فاين هى زوجته ؟ ولماذا لاتقوم هى بمهام سيدة القصر بدلا من والدته ؟ لم تدرى لماذا شعرت بالاضطراب لاكتشافها ان راوؤل زوج واب قالت لنفسها انه لابد ترك زوجته فى باريس وان كان الامر كذلك فلماذا لاتكون الطفلة مع امها ؟ افاقت ليسا من افكارها على صوت فرانسوز تهتف بابا لتدرك ان راوؤل دخل الغرفة بقامته الفارهة وانه يرتدى حلة مساء انيقة واسرعت الطفلة اليه فى ولع ولكنه لم يقبلها واكتفى بالترتبت على وجنتيها وبامرها بان تذهب الى مقعدها تظاهرت ليسا بالانشغال فى البحث عن منديل فى حقيبتها عندما كان يجرى تقديم الكونت الى ماغى قال الكونت فى بساطة لا تنطوى على ايه معانى مزدوجة او نبرة سخرية ( مساء الخير يا انسة فير فاكس اعتقد انك قد ارتحت الان من عناء الرحلة ) جاء بول يحمل كاس الشراب وجلس بجانبها قائلا فى همس ( وهكذا تقابلتى مع اخى العزيز لا تخدعك مظاهر العظمة التى يبديها انه يستطيع ان يكون رقيقا فى بعض الاحيان والان يا ليسا دعينى ابلغ امى بعلاقتنا انها معجبة بك للغاية واعلم ان ذلك سيسعدها كثيرا ) امسك بول بيدها ولكنها جذبتها بحدة من قبضته ادركت ان راوؤل الذى كان يقف بعيدا بجوار المدفأة


لاحظ تلك الحركة السريعة تمتمت فى توتر بول ارجوك ليس الان اننى لااستطيع التحدث معك هنا فى هذا الموضوع فلنرجئ ذلك الى الغد ( كما تشائين يا عزيزتى ولكن ماذا حدث يا ليسا ؟ انك تبدين مضطربة للغاية قولى لى ) كلا لم يحدث شيئا فقط اعتقد اننى فى حاجة الى هواء نقى هل يمكننى الخروج الى الشرفة قليلا ( بالطبع هل اصطحبك ) كلا يا بول افضل ان اكون بمفردى لحظه قادها بول الى الشرقة وهو يقوم بمحاوله اخرى ليصطحبها ولكن دومينيك اوقفت هذه المحاولة بطلب كاس اخر من الشراب فى نبرة امرة بدات ليسا تشعر بالهدوء والسلام وهى تنظر الى رذاذ الماء المتساقط من النافورة وفجاة شعرت بالتوترفى اعصابها عندما ادركت انها لم تعد بمفردها ( لقد تركت شرابك ) جاء صوته لا ينم عن شىء وكأن تلك المواجهة التى حدثت فى الاسطبل كانت بين اثنين من كوكب اخر اخذت منه الكاس التى قدمها اليها وشكرته فى اضطراب ولكنه لم يقفل عائدا الى الغرفة كما توقعت بل انحنى على افريز الشرفة بجانبها شعرت بالحرج لوقوفها معه فى هدوء بعد فترة صمت قال ( ان اشياء كثيرة تتغير على مدى يوم وليلة اليس كذلك ؟) ادركت ليسا انه عاد من جديد الى الحديث بكلام ذى معان خفية وهكذا قررت مواجهته عفوا سيدى الكونت لقد سئمت لعبة الهر والفار تلك التى تقوم بها فبرغم ما دار بيننا اليوم ليس فى نيتى ان اترك مخدومتى واعودة الى لندن لاننى على ثقة ان تصرفآ على هذا النحو سيتطلب من كلينا عملية طويلة ومحرجة من التفسيرات سوف ابذل ما فى وسعى لانشغل طوال الوقت فى عملى كما اننى اعتقد انك ستعود الى عملك فى باريس وهكذا فلن افرض وجودى عليك بقدر ما استطيع ولكن اوقفتها ضحكته عن الكلام انها فى حيرة تامة كيف يتسنى لها التعامل مع شخص يغبر مواقفه بالسرعة نفسها التى يغير ملابسه ؟ قال بعد برهة فى صوت اكد لها شكوكها فى غرابة موقفة (سامحينى ولكن مجرد التفكير فى انك يا انسة فيرفاكس لن تفرضى وجودك امر لا يمكن تقبله بسهوله فالحقيقة ان جاذبيتك يا جميلتى ليس لها الا ان تفرض نفسها واننى لا اشك انك تدركين ذلك لقد فات الان انسحابك خلف دائرة الضوء ) على ضوء الظروف الراهنة فان اطراءك لى يا سيدى لايزيدنى الا مهانة ساد الصمت من جديد ثم سألها فجاة ( منذ متى وانت تعملين عند السيدة ديزموند ) كادت ليسا ان تثور قائلة له الا يتدخل فى شئونها ولكنها سيطرت على نفسها وقالت وهى تتعمد ان تخرج صوتها قدر الامكان بدون تعبير حتى لا يتمادى فى اسئلته اننى اعمل كسكرتيرة عندها منذ ان جئت الى لندن قبل عامين ( هل تعلم كيف تقضين وقت فراغك ؟) انها تعلم اننى اقضى وقت فراغى فى القراءة والذهاب الى المسرح والسينما وتنظيف شعرى هل هذا هو ما تعنيه بسؤالك ؟ ( انت تعلمين تماما ما الذى اعنيه فاننى اسال عما اذا كانت تعرف شيئا عن نشاطك الاجتماعى او انك تخرجين مع رجال لا تعرفين عنهم شيئا ربما من اجل المال فقط )


لتذهب الى الجحيم انت وظنونك اى حق يخول لك ان تكون حكما على تصرفاتى وكيف تجرؤ على الظن اننى احتاج الى المال وعن مثل هذا الطريق القذر؟ ولتعلم ان ماغى تدفع لى راتبا عاليا كما ان لى والدين يمكن ان الجا اليهما لو اننى احتجت ماديا اننى بالتاكيد لست فى حاجة الى ان ادع رجالا غرباء يدفعون لى ثمن العشاء حتى يكون لهم حق شرائى فى المقابل لقد اصيبت جينى بالهلع عندما ابلغتها بما حدث تلك الليلة ( وهل اخبرتها بذلك ) بالطبع اخبرتها ماذا كنت تتوقع اذن ؟ ( انك بالطبع لا تظنين اننى ذلك الذئب؟) لست وحدك الذى يظن اشياء بالناس سيدى الكونت شعرت بشىء من البرودة فى الجو وبدا ذلك فى رعشة خفيفة المت بها ان الجو يبرد اعتقد اننى ساذهب الى الداخل قال فى هدوء وهو يمسك بذراعها ( لحظة من فضلك ما زال امامنا وقت الى ان يحين العشاء وهناك شىء هام اود ان اسال عنه ) قالت فى محاوله للسيطرة على اعصابها فى خدمتك يا سيدى الكونت كان يقف بالقرب منها الى الحد الذى تشعر فيه بدفء جسمه وبرائحة العطر الذى يستخدمة ( طالما انك تتحدثين هكذا فى صراحة فاننى اريد الحقيقة هل انت مخطوبة الى اخى ؟) كادت ليسا تبادر بقولها نعم فى تحد ولكن ارتعاش شفتيها منعها من نطق الكلمة حثها على الكلام فى نبرة وضح فيها الاهتمام ( اننى منتظر ردك يا انسة يجب ان اعرف ) وقفت تحملق فيه فى محاوله غير مجدية لمعرفة التعبير الذى بدا على وجهه كان قلبها يدق بشدة وشعرت فجاة انها سئمت لعبة التحدى معه اننى لست مخطوبة لبول ولم اكن مخطوبة له على الاطلاق وقفا وقد لفهما الصمت كانت ترغب فى الفرار من قامته الطويلة التى وقفت امامها كأنه صقر مستعد للهجوم ولكنها كانت حبيسة بين جسمه وبين افريز الشرفة ببط لانت قبضته على ذراعها وبدات اصابعه تتحسس كتفها ثم عنقها فى رفق وقال هامسا ( هل تحبينه؟) وقبل ان تتمكن من الرد عليه هتف بهم صوت فرانسواز من الداخل ( بابا انسة العشاء جاهز ) ( حالا يا صغيرتى ) يجب ان ادخل قال ممسكا بذراعها من جديد ( انتظرى انك لم تجيبى على سؤالى ) انتزعت ليسا نفسها من قبضته قائلة ليس فى نيتى الرد على هذا السؤال واوكد لك من جديد انه ليست هناك خطبة واما مشاعرى فهى شىء يخصنى وحدى والان اسمح لى من فضلك فاننى اريد ان اذهب للعشاء قال فى صوت ساخر وهو يفسح لها الطريق الى غرفة الاستقبال ( بالطبع اتمنى لك شهية طيبة يا جميلتى )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RomanTic-TiGeR
Big Bo0s
avatar

عدد المساهمات : 986
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 09/04/1988
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : قصر الغموض


مُساهمةموضوع: رد: آخــــر الأحلام   الجمعة 09 يوليو 2010, 12:11 pm



5 – افتحى يا انسة
عندما اخذ الجميع طريقهم الى غرفة الطعام لتناول العشاء رات ليسا بول محاولا السير الى جانبها وقد اشتعل فضوله لمعرفة ما دار بينها وبين الكونت واحست براحة عندما وجدت انها لن تجلس الى جوارة على المائدة وقالت لنفسها لم اكن لاتحمل استجوابا جدبدا الواقع ان مقعدها جاء بجوار فرانسواز التى كانت تتصرف طوال الوقت كانها فتاة بالغة اما دومينيك فقد عمدت الى احتكار الحديث مستخدمه معظم الوقت اللغة الفرنسية مما جعل ليسا تجد صعوبة فى متابعة حديثها ولابد ان عائلة دى جو كانت واعية لذلك اذ ان جميع افرادها استمروا فى الحديث باللغة الانجليزبة ولكن دومينيك تجاهلت الامر ولو لم تكن ليسا تشعر بالاضطراب لوجدت بعص التسلية فى مراقبة حركات دومينيك مع بول الذى كان مقعده الى جوارها فقد كانت طوال الوقت تتعمد ملامسته اما بوضع يدها على ذراعه او بالميل كثيرا عليه اما بول فقد كان صامتا ولايبدى تجاوبا مع تلك المناورات قال راوؤل ( طلبت ان تقدم القهوة فى قاعة العرض ارجو الا تكونى متعبة يا سيدتى وان تلقى نظرة على كنوزنا الليلة ) ردت ماغى ( كلا على الاطلاق اننى اتطلع الى رويتها ) وقع قلب ليسا بين ضلوعها لانها كانت تنوى ان تتعلل بالصداع لتنسحب الى غرفتها ولكنها الان تعلم ان ماغى تتوقع منها ان تصطحبها الى قاعة العرض كانت جدران قاعة العرض مطلية باللون الابيض وكل صورة زيتية مضاءة بمصباح خاص بها نظرت ليسا باهتمام خاص الى صورة الكونت هنرى الذى فر اثناء الثورة الفرنسية بعد ان قتلت تلك الثورة اباه هناك فى انجلترا حيث وجد الامان وعاد من هناك بزوجة انجليزية كان هناك تشابة واضح بين ابناء العائلة خاصة الانف الدقيق الشامخ الى اعلى والذقن المتعالية لولا ذلك المعطف ذى اللياقة العالية ورباط العنق الاسود لاعتقدت ان الواقف فى الصورة الزيتية هو راوؤل دى جو ينظر الى عشيرته فى شىء من الصلف قالت ليسا لنفسها ياله من وحش مغرور وهى تتحول ببصرها الى تلك الفتاة الشقراء الرقيقة التى تقف فى الصورة الزيتية المجاورة ترتدى ملابس من الطراز الامبراطورى ذلك العهد الذى اعقب الثورة والذى امكن خلاله اعادة ثروة العائلة وقصرها جاء من خلفها صوت راوؤل وقد بدا سعيدا ( لقد كان زواجا قائما على حب كبير كان كل منهما متفانيا فى الاخر ) كانت صناديق العرض الزجاجية والعلب تحيط بقاعة العرض فيما بين الصور الزيتية وبداخل هذه الصناديق تعرض التحف والقطع الاثرية وفى وسط الغرفة طاولة دائرية عليها بعض العلب المخملية الكبيرة وقد اثار ذلك فى ليسا اضطرابا وفى تلك اللحظة دخل بول وهو يحمل شمعدانين كبيرين من الفضة وضعهما على الطاولة واشعل شموعهما اطفئت انوار قاعة العرض وهم يتجمعون حول الطاولة قال راوؤل مبتسما ( عذرا لهذه الماساة ولكن اضواء الشموع تناسب كثيرا هذه العلب ) التقط اكبر علبة وفتحها انعكست انوار الشموع على الفور الى بريق يخطف الابصار منبعث من احجار الماس
والزمرد فى واحد من اكثر العقدود التى شاهدتها ليسا بهاء التقطته الكونتيسة فى حب ووضعته للحظه حول فتحه العنق لرداء السهرة الذى كانت ترتدية حتى يعطى التاثير المطلوب وقالت ( انه عقد دى جو لقد ارتديته يوم زفافى وفى بعض المناسبات الخاصة للاسف انه اثمن من ان ارتديه كثيرا ) شاهدت ليسا صورة زيتية لعروس تضع خمارا وحول عنقها يتلالا العقد نفسه والى جانبها وقف راوؤل نظرت ليسا الى اسفل ووجدت انها تقبض على الطاولة بشدة تركت ليسا الطاولة وتراجعت الى الخلف لتخفى مشاعرها ولكن لن تستطيع اخفاء تلك الحركة عن راوؤل الذى بادلها نظرة فى لحظة بدت ممتدة الى الابد بدا الامر وكانهما لا يشعران بوجود احد سواهما لا فائدة من انكار ما تقوله لها مشاعرها المشتعلة محال ان تنسى او تقنع نفسها بانها نسيت تلك اللحظات القصيرة التى تقارب فيها جسداهما ذات ليلة فى لندن مهما كان الدافع من ورائها انها تعلم جيدا الان انه لو مد اليها ذراعيه لتبعته بدون وعى منها قالت السيدة دى جو ( والبروش هذا انه يقدم دائما الى عروس الابن الثانى هو قطعة غالية الثمن وان كانت ليست بقيمه العقد ) نظرت ليسا الى قطعة المجوهرات لقد اعادها بول الى مكانها و لكن الاسوء من ذلك ان بول نظر اليها نظرة ذات مغزى وهو يبتسم لم تتوقع ليسا ان تنام هذه الليلة ولكن تغلب عليها الارهاق الجسدى استيقظت لتجد نفسها غارقة فى اشعة الشمس الوردية تناولت افطارها بسرعة وارتدت ملابسها وخرجت تبحث عن ماغى فوجدتها فى غرفتها وهى منشغلة بقراءة كتاب مغلف بالجلد رفعت ماغى راسها قائلة ( انها المذكرات الشهيرة ) هل اثارت اهتمامك كما كنت تاملين ؟ ( اكثر مما تتصورى رغم ان قراتها وترجمتها تستغرقان وقت طويلا) هل انجزت عمل الليلة الماضية ( ليس كثير لقد وضعته هناك فى مغلف اصفر ) كان الاتفاق على ان تستخدم ماغى عرفة مكتب الكونت فى عملها خرجت من افكارها فجاة على صوت دق على الباب وظهرت السيدة باريت قائلة ( جئت لارى اذا كان كل ما تحتاجين اليه على ما يرام يا انسة ) اظن كل شىء على ما يرام اشكرك كان كرما من الكونت ان يتخلى لنا عن مكتبه على هذه الصورة ( ان احد لا يستخدم هذه الغرفة سوى السيد وهو يقضى معظم وقته فى باريس والسيد بول له مكتبه الخاص فى الضيعة واما الانسة ان مارى فلا تحب ان تشغل بالها بالعمل بعد ترك باريس ) وماذا عن زوجة الكونت ؟ ردت السيدة باريت فى دهشة ( كيف ذلك ؟ اه ان السيدة نادرا ما كانت تجئ الى هنا كانت هى ايضا


تفضل الاقامة فى باريس المسكينة اننى لا اظن ان قدميها وطئتا هذه الغرفة ) انك تتحدثين عنها بصيغة الماضى ( فعلا يا انسة فقد لقيت السيدة مصرعها منذ ست سنوات عندما كان عمر فرانسواز عامين فقط ) ياللفظاعة لم تكن لدى اى فكرة انت تقولين انها لقيت مصرعها هل تعنين انه وقع حادث ؟ ( حادث فظيع كانت الصغيرة مريضة هنا وكانت السيدة فى طريقها اليها واصطدمت سيارتها بسيارة نقل قتلتها على الفور لقد كان ذلك رهيبا وبدا على السيد الكونت انه فقد عقله فقد ظل اسابيع بعد الحادث يرفض التحدث مع اى انسان او السماح بذكر ما حدث امامه )قالت ليسا فى هدوء ماذا كن شكلها ؟ ( كانت جميلة جدا وانيقة وعملت كعارضة ازياء قبل زواجهما ولا عجب انها وجدت سانت دينيس تدعو الى السأم رغم كل ما كان يحيط بها من اضواء ) كيف كانت تجد سانت دينيس مثيرة للسأم ولها مثل هذا الزوج الجذاب وهذه الطفلة الجميلة
قبل ان تغادر السيدة باريت الغرفة قالت وهى تلتقت الى ليسا ( السيدة الكونتيسة تامل ان تتناولى القهوة معها ومع السيدة دبزموند فى الساعة الحادية عشر ة ) وفى الحادية عشرة اثناء مرورها عبر الردهة سمعت بول يناديها بسرعة لحقها وامسك بذراعها ( تعالى الى الحديقة لحظة يجب ان اتحدث اليك ) ولكننى متوجهة لتناول الشاى مع والدتك ( ساحادثك فى شىء هام يجب ان اراك على انفراد ) سالها ( هل تحدث معك راوؤل بشأنى ليلة امس ؟) لقد جاء على ذكرك ( هل سالك ان كنا سنتزوج ؟) اجل ولكننى اخبرته اننا لن نفعل ذلك احست ليسا ان بول سينفجر من الغضب فقالت تهدئه بول لقد حظرتك فى لندن من اننى سوف اتى الى هنا فقط على اساس انه ليس هناك شىء يربطنا واننى لمسرورة انه يمكنى التحدث اليك الان بصراحة هناك شىء يجب ان اقوله لك ( وهناك شىء اخر يجب ان ابلغك به ان اخى الكونت ابلغنى انه يرغب ان اتزوج من دومينيك ) حملقت فيه ليسا وهى تمسك انفاسها ( هل تظنين اننى امزح ؟ ان اباها من رجال صناعة المنسوجات الاثرياء ويريد راوؤل ان يبدا فى مشروع لانتاج بعض تصميمات فونتين بالجملة وهكذا ترين من المناسب لخططه لو ان مصانع فومون اصبحت جزءا من ممتلكات العائلة ) ولكن ذلك شىء يرجع الى العصور الاقطاعية ( اوة انك لا تعرفينه اخى العزيز لقد خمنت انه يخطط لشىء ما عندما تبعك الى الشرفة وبالفعل لقد طلب مقابلتى هذا الصباح وابلغنى بوضوح ماذا يريد منى ان افعل وبالطبع لقد عارضته وابلغته اننى ارغب فى الزواج منك فقال انه اخذ وعدا منك بانك لن تصبحى زوجتى ) ان ذلك ليس صحيح لقد ابلغته فقط اننا لسنا مخطوبين امسك بول بيدها وقال ( ليسا انك الشخص الوحيد الذى يمكنه مساعدتى فاننى لو ابلغته بالفعل اننا مخطوبين ) كلا لن يحدث ذلك كل ما عليك هو ان تقف فى وجهه ( اوة يا عزيزتى من السهل ان تقولى ذلك ولكنك نسيت اننى اعتمد عليه فى كل شىء طعامى وملبسى وعملى )
) قالت ليسا فى رقة اننى جدا اسفة يا بول لقد ادركت ان زواجنا لن يكون ناجحا وتاكد لى ذلك الان اننى معجبة بك ولكن ذلك لا يكفى ( كنت اعرف انك ستقولين ذلك ياالهى ماذا افعل ) لاادرى ماذا اقول لك لا يمكن لااحد اجبارك على شىء ويمكنك الاعتماد على نفسك ولابد انك اعطيت اخيك انطباع بانك لن تعارض الزواج من دومينيك ( اعترف لك اننى وجدتها جذابه فى وقت ما عند عودتها من سويسرا ولكننى اكتشفت على الفور حقيقتها ليسا حتى لو كنت تكرهيننى فلا اظنك ترغبين فى روايتى زوجا لها ليسا هل اطلب منك التفكير فى التظاهر بانك خطيبتى ؟ ولن اطالبك بشىء اخر حالما ابتعد عن الخطر ) ومتى يكون ذلك عندما تتزوج دومينيك شخصا اخر ؟ وماذا على ان افعل خلال تلك الفترة ؟ ان اتعايش مع كذبه من اجل مصلحتك ؟ يالجرأتك ؟ ( ارجوك يا ليسا اننى فى موقف يائس ) اما انا فلست فى هذا الموقف قالتها فى قسوة وسارت نحو غرفة المكتب كان باب الغرفة مفتوحا قليلا شاهدت راوؤل يتحدث فى التليفون استدارت على عقبيها ولكن شد انتباها شىء مما قاله ( لقد تمت تسويه تلك العلاقة التافهة ولم تكلفنا درهما اعتقدت فى وقتا ما انه سوف يلقى بنفسه على تلك الحمقاء الصغيرة الا اننى تصرفت بمهارة ) وجدت ليسا انها تشعر بالمهانة والذل ان الاحتقار الذى فى صوته الان يتعارض تماما عما ظنت انها سمعته منه امس وعندما سمعت صوت وضع السماعة كانت قد فرت الى غرفتها ( سوف اعلن هذا النبا الليلة على العشاء ليسا انك ملاك ولكن ما الذى جعلك تغيرين رايك ؟) لا اهميه لذلك الان ولكن يجب الا تنسى اننى لن اتزوج منك سوف استمر فى التظاهر باننى خطيبتك لاسابيع قليلة الى ان اعود الى لندن برغم كرهى ان منك سوف استمر فى التظاهر باننى خطيبتك لاسابيع قليلة الى ان اعود الى لندن برغم كرهى ان اخدع والدتك على هذا النحو ( اوة امى ستفهم الامر ساقوم بابلاغها بالامر كله فيما بعد انها لا تهتم كثيرا بدومينيك ثم قال وهو يضحك فى سعادة ( اما ان كان راوؤل يرغب فى ادماج العائلتين فى الزواج او العمل فليتزوجها هو اننى اتوق الى رؤية وجه عندما القى القنبلة الليلة ان شقيقتى ستاتى من باريس لقضاء اجازة اخر الاسبوع وهكذا سيكون احتفلا بحق ) الان بعد ان هدات ليسا سالت نفسها من قال ان الانتقام يجلب الراحة ؟ وقالت وهى ترتدى ثوبها الاسود ابدو كما لو كنت فى حالة حداد انها تكرهه مواجهه العائلة والاخت القادمة او ان تسمع بول يلقى القنبلة تعثرت خارج باب غرفتها فى لفافة كبيرة التقطتها وعادت الى الغرفة كانت علبة كبيرة مزينة من الخارج بحرف ف وهناك مغلف وبداخله بطاقة كتب عليها لتعويض ما مزقته من قبل والتوقبع ر فتحت ليسا العلبة لتجد رداء له لون زرقة السماء ويعطى ضوءا فضيا كان النجوم نثرت عليه واسترجعت على الفور صوت ماكس وهو يهتف ليلة منتصف الصيف يتلالا تحت شعرها
ابه يا راوؤل وضعت الرداء داخل العلبة ومعه البطاقة ودفعتها داخل الخزينة قالت سوف يعثرون عليه بعد ذهابى عندما دخلت الى غرفة الاستقبال قام بول بمهمة التعارف كانت ان مارى لها رشاقة اخيها الاكبر ووجهها معبر وقادها بول الى ركن الغرفة متظاهرا باعداد شراب لها وقال هامسا ( يبدو عليك الشحوب يا عزيزتى ) بل اننى اشعر بالوهن يا بول الاتظن انها فكرة غير صائبة ان نخدع والدتك حتى ولو لفترة قصيرة ونخدع الاخرين ؟ لابد ان هناك طريقة اخرى لاقناع راوؤل ودومينيك اذا احتاج الامر بانك لا ترغب فى الزواج ( ليسا لقد اعطيتنى وعد لا يمكن ان تخذلينى ) اجل ولكن ما كان يجب على ان افعل لقد كنت مضطربة ( ولكنك وعدتنى وتاكدى اننى لن اضايقك بمجرد انتهاء هذه المشكلة ان قلب والدتى معتل وهى تحزن كثيرا عندما نتشاجر انا وراوؤل وبهذه الخطة لن يكون هناك شجار فليس بوسع راوؤل ان يقول شىء ) وهو كذلك ولكننى ان استمر فى هذه اللعبة اكثر من الوقت الازم كم انه لن يكون على ان اتصرف وكاننى خطيبتك قام على الفور وقبل وجنتيها قبل ان تعترض وقابلتها على الفور نظرة استياء من دومينيك التى كانت تدخل الى الحجرة مع راوؤل الذى كانت نظرته لاتدل على شىء ولكنها ادركت انه لاحظ مداعبة بول قدم الشراب وزاد من توترها مالت السيدة دى جو براسها على راوؤل وقالت وهى تبتسم ( يبدو ان هناك مناسبة سعيدة سنحتفل بها ) ( يبدو اننى لا اعلم شيئا عن سبب الاحتفال ) قاطعهم بول ووقف وقال (اريدكم ان تشربوا نخب الانسة فيرفاكس التى شرفتنى بموافقتها على الزواج منى ) ساد الصمت وكانت ان مارى هى البادية ( تهنئتى ) قالت السيدة دى جو فى حيرة ( بول ولدى ما هذه المفاجأة التى القيتها علينا ) والتفتت الى ليسا وقالت ( يا عزيزتى لم تكن لدينا اية فكرة ) قال بول لقد تقابلنا فى لندن وعرفنا منذ الحظة الاولى ) قالت ليسا وهى تلعب دور الخطيبة السعيدة كل ما فى الامر اننا لم نكن نعرف اللحظة المناسبة لكم جميعا لنعلن ذلك وجهت نظرها الى راوؤل وتوقعت ثورة من الغضب او الاحتقار او الحزن ولكن لم يبدو عليه اى نوع من التعبير والى جانبه دومينيك التى اخذت تتحدث الى بول فى صوت خافت فى غضب واستياء قامت ليسا بسرعة وقالت ارجو المعذرة اننى اشعر بصداع خفيف انها الاثارة فيما يبدو ابدت السيدة تعاطفها ووعدت بارسال مشروب ساخن على الفور وقالت وهى تربت على يدها فى ود ( سيكون لنا فى الغد حديث خاص) لم تستطيع النوم بالرغم من احتسائها الشراب الدافىء فقامت من سريرها ووقفت بجوار النافذة فى الغد سوف تلجا الى الحديقة هربا من غضب راوؤل ومن مناورات دومينيك وحتى من الحديث الخاص مع الكونتيسة فجاة توترت اعصابها لانها سمعت صوتا فى الخارج لابد انها ماغى عبرت الغرفة متجهه الى الباب ووضعت يدها على المقبض لتفتحه
ولكنها سمعت صوت راوؤل يهمس ( ياانسة افتحى) تجمدت اطرافها وجف ريقها واسندت راسها الى الباب قبل ان تسقط قالت اوة كلا لا يمكننى مواجهته الان سمعت من جديد طرقة على الباب وهو يقول بصوت اعلى ( يا انسة اننى اعلم انك هنا من فضلك افتحى الباب يجب ان اتحدث معك على الفور ) ماذا يعنى بمجيئه الى غرفتها على هذا النحو ؟ ان الوقت مبكرا ومازال الاخرين فى غرفة الاستقبال هل ينوى من جديد استخدام الاساليب التى استخدمها فى لندن يمكنها فى سهولة ان تفتح له الباب ولكنها تعرف تماما ما الذى سيحدث وهو وضح لها تماما اى نوع من النساء يعتبرها ( ليسا افتحى الباب الان يجب ان اراك ) لاول مرة يناديها باسمها فى اصرار احست بمقبض الباب يتحرك وهو يحاول فتح الباب ولكن الباب كان مغلقا بالمفتاح لقد نجت اخيرا كانت تشعر انها على وشك الاستسلام له انتظرت ان يتكلم ثانية ولكنها بدلا من ذلك سمعت وقع اقدامه وهو يبتعد فتحت الباب فى هدوء وهى تترك العنان لدموعها التى انسابت بشدة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آخــــر الأحلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: برانـــد الأدبــ والثقافة :: ڦڝڝ ۅړۅآيآټ      -
انتقل الى: